تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
أقول امّا الرواية الأولى فمضافا إلى عدم تمامية سندها عدم تمامية دلالتها أيضا لوضوح ثبوت غير الصلوات اليومية من الصلوات المفروضة ولو كان المراد خصوص الصلوات المفروضة التي لا تترك بحال ولا يكون وجوبها مشروطا بعنوان خاص فلا يقدح خروج صلاة الطواف بعد وضوح اختصاص وجوبها بمن طاف في الحج أو العمرة وامّا الاستثناء الواقع فيها فقد احتمل السيوطي في شرح النسائي ان يكون المراد انه في الصلاة التي يتطوع بها إذا تحقق الشروع يجب الإتمام نظير الحج الذي يجب إتمامه وان كان أصله غير واجب وعليه يكون الاستثناء متصلا كما أنه احتمل بل استظهر ان يكون الاستثناء منقطعا والمراد ان الواجب ليس الّا الخمس وامّا التطوع فهو يدور مدار اختيارك من دون ان يكون هناك فرض . وامّا الرواية الثانية فهي أيضا غير تامة الدلالة من جهة عدم التعرض لعشرة أوجه فيها مضافا إلى عدم كون صلاة الاستسقاء من الصلوات الواجبة . وكيف كان فمثل هذه الرواية لا تصلح للنهوض في مقابل الكتاب والسنّة الدالين على وجوب صلاة الطواف خصوصا الروايات المستفيضة بل المتواترة فلا ينبغي الإشكال في الوجوب . الجهة الثانية في وجوب المبادرة إلى الإتيان بها عرفا بعد الفراغ عن الطواف وقد احتاط وجوبا في المتن في رعاية المبادرة وقد عبّر المحقق في الشرائع عن صلاة الطواف بقوله : « ومن لوازمه ركعتا الطواف وهما واجبتان في الطواف الواجب » واستفيد من هذه العبارة لأجل التعبير باللازم لزوم المبادرة إلى الصلاة وانّها متممة للطواف مع أنه من الواضح انه ليس المراد من اللازم الّا مجرد التبعيّة الراجعة إلى ترتبها على الطواف وتأخرها عنه وامّا الوجوب فضلا عن المبادرة فلا دلالة له عليه ويؤيده بل