تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

[ القول في صلاة الطواف ]

[ مسألة 1 - يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له ]

مسألة 1 - يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له ، وتجب المبادرة إليها بعده على الأحوط ، وكيفيتها كصلاة الصّبح ويجوز فيها الإتيان بكلّ سورة الّا العزائم ويستحب في الأولى التوحيد وفي الثانية الجحد وجاز الإجهار بالقراءة والإخفات ( 1 ) .
شرح
صورة عدم الإضرار بالموالاة العرفية والّا ففي صورة الإضرار حيث يكون أصل اعتبار الموالاة بنحو الاحتياط الوجوبي كما تقدم بحثه في شرائط الطواف يكون مقتضى الاحتياط الوجوبي الجمع بين الإتمام والإعادة كما أفيد في المتن فتدبّر . ( 1 ) في صلاة الطواف جهات من الكلام تعرض لأكثرها في هذه المسألة : الجهة الأولى في أصلّ وجوبها فقد ذكر المحقق في الشرائع : وهما واجبتان في الطواف الواجب وقال في الجواهر : « على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة بل عن الخلاف نسبته إلى عامة أهل العلم وان حكي فيه عن الشافعي قولا بعدم الوجوب ناسبا له إلى قوم من أصحابنا لكن لا نعرفهم بل في الرياض عنه الإجماع مع انّ فيه وفي السرائر نقل قول بالاستحباب وفي التذكرة نسبة ذلك إلى شاذ كالمحكيّ عن ابن إدريس » . ويدل على الوجوب الكتاب والسنّة : امّا الكتاب فقوله تعالى في سورة البقرةوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىنظرا إلى ظهوره أوّلا في وجوب الاتخاذ المذكور وثانيا في أن المراد من المصلّي محل الصلاة المعهودة في الشريعة فيدل على وجوب الصلاة عند مقام إبراهيم وحيث إنه قام الإجماع على عدم وجوب صلاة غير صلاة الطواف عنده وعلى عدم لزوم إيقاع الصلاة الواجبة مثل اليومية في المسجد الحرام عند المقام ضرورة جواز الإتيان بها في أي موضع شاء من المسجد الحرام فتظهر دلالة الآية على وجوب صلاة الطواف عند المقام واحتمال كون المراد بالمصلّي محل الدعاء يدفعه عدم استعمال لفظة الصلاة في القرآن