تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
والمانعيّة كقوله عليه السلام لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه ولا تبع ما ليس عندك وعليه فليس الإخلال بالمبادرة موجبا لمخالفة حكم تكليفي نفسي بل موجبا لعدم وقوعها صحيحة أصلا ثم إن هنا بعض الروايات الدالة على كراهة الإتيان بصلاة الطواف في بعض حالات الشمس كاحمراره وطلوعه أو عدم جواز الإتيان بها بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصّلاة وهذه الروايات مضافا إلى ثبوت المعارض لها كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة والروايات الأخر لا تنافي أصل الحكم بوجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الفراغ عن الطواف فان البحث في هذه الجهة راجع إلى نفس صلاة الطواف من حيث هي وهذا لا ينافي ثبوت الكراهة بل عدم الجواز في بعض الموارد والحالات ولا بأس بالتعرّض لما يدل على عدم الجواز وهي صحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة يصلّي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال لا « 1 » . ونقل في الوسائل عن الشيخ انه حملها على تأخير ركعتي الطواف عن الفريضة الحاضرة والظاهر أنه ليس مراد الشيخ صورة تضيق وقت الحاضرة كما استفاده بعض الاعلام قدّس سرّه بل كلامه يشمل صورة السعة أيضا ولذا أورد عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه بانّ فيه منعا ضرورة ان الأصل يقتضي التخيير بينهما كما عن الفاضل التصريح به لأنهما واجبان موسّعان فلا وجه لترجيح أحدهما على الأخر بل إن قلنا بفورية صلاة الطواف كما يشعر به بعض النصوص اتجه - ح - تقديمها على الفريضة كما هو واضح . هذا ولكن تعارضها في موردها صحيحة ابن مسلم المتقدمة الدالة على وجوب الإتيان بصلاة الطواف قبل صلاة المغرب التي دخل وقتها فاللازم في مقام الجمع امّا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب السادس والسبعون ح - 11 .