تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
في غير الصلاة المعهودة في الشريعة نعم قد استعمل فيه لكن مع إضافة كلمة على بعدها كما في قوله تعالىوَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْوفي الموارد المتعدّدة الأخرى وامّا بنحو الإطلاق فلم يستعمل إلّا في المعني المعهود كما أن جعله بمعنى محل الصلاة المعهودة وحمل الأمر على الاستحباب بحيث كان المراد استحباب الإتيان بسائر الصلوات عند المقام يدفعه ما عرفت من الظهور في الوجوب ويؤيّده ما حكي عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله من أنه صلّاهما وتلا قوله تعالىوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىبل قيل انّها نزلت عليه حين فعلهما كما أنه يؤيده بل يدلّ عليه استشهاد الإمام عليه السلام على ما في بعض الروايات بهذه الآية على بعض الجهات والأحكام المتعلقة بصلاة الطواف وقد مرّ غير مرّة ان الاستشهاد يغاير التفسير فان مبني الأوّل على ظهور الآية في نفسها في ذلك على حسب الظهور اللفظي والمتفاهم العرفي ومبني الثاني على بيان المراد من الآية وان كان مخالفا لما هو ظاهرها كما لا يخفى . وامّا الروايات فيدل على الوجوب طوائف كثيرة مثل ما دلّ على الأمر بالصلاة بعد الطواف وقد وقع في بعضها التعبير بأنّها فريضة والروايات الواردة في مقام بيان اعمال الحج والعمرة وما ورد في نسيان صلاة الطواف وانه يعود ويصلّ إذا لم يكن فيه مشقة وإذا كان كذلك كما إذا كان بعد رجوعه إلى أهله ومحلّه يصليهما فيه نعم ما ورد مما يدل على لزوم إيقاعها عند مقام إبراهيم لا دلالة له على الوجوب لأن القائل بالاستحباب أيضا يقول بذلك فلزوم إيقاعها عنده يرجع إلى الشرطية كشرطية الطهارة في الصلاة المندوبة وعليه لا وجه لجعل هذه الطائفة في عداد الطوائف المذكورة بعد استفاضة تلك الطوائف بل قد نفي البعد عن تواترها . ونقتصر من الروايات على ذكر رواية واجدة باعتبار دلالتها على جملة من الجهات