تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
يدل عليه الحكم بالوجوب في خصوص الطواف الواجب بعد هذا التعبير الجاري في مطلق الطواف أعم من الواجب والمستحب وكيف كان لا دلالة لهذا التعبير على لزوم المبادرة ولم أر التعرض لهذه الجهة لا في كلام المحقق ولا في الجواهر نعم ذكر في ذيل شرح المسألة الخامسة قوله : « ان قلنا بفورية صلاة الطواف كما يشعر به بعض النصوص . . » وامّا الروايات فيدل على وجوب المبادرة مثل : صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في الجهة الأولى بلحاظ قوله عليه السلام في الصّدر إذا فرغت من طوافك فاتت مقام إبراهيم عليه السلام وصلّ ركعتين وأظهر منه قوله عليه السلام في الذيل ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ فصلّهما . وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس قال : وجبت عليه تلك السّاعة الركعتان فليصلّهما قبل المغرب « 1 » . اي قبل صلاة المغرب . وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن ركعتي طواف الفريضة قال : لا تؤخّرها ساعة إذا طفت فصلّ « 2 » . وغير ذلك من الروايات الظاهرة في وجوب المبادرة العرفية وعدم جواز تأخير الصلاة عن الطواف والظاهر أن المراد من الوجوب هو الوجوب الشرطي الذي مرجعه إلى شرطية المبادرة في صحة الصّلاة وكون الإخلال بها موجبا للبطلان كسائر الأوامر والنواهي الواردة في العبادات والمعاملات حيث انّها ظاهرة في الإرشاد إلى الشرطية
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب السادس والسبعون ح - 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب السادس والسبعون ح - 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 428 | الشيخ فاضل اللنكراني