تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
انّ ما دلّ على أنه لا شك لكثير الشك لا يختص بباب الصلاة والشك في عدد ركعاتها سواء كان الشك موضوعا للحكم بالبطلان كما في الشك في صلوتي الصبح والمغرب أم موضوعا للحكم بالبناء على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط بعد تمامية الصّلاة ومقتضى إطلاق مثل هذا الدليل الشمول للطواف أيضا غاية الأمر أنه احتاط في المتن استحبابا بالإضافة إلى استنابة شخص وثيق لحفظ الأشواط والوجه فيه قلة الابتلاء بالطواف بخلاف الصّلاة مع الفرق بينهما أيضا بعدم جواز التكلم في الصلاة وجوازه في الطواف واثر هذا الفرق إمكان الاستعلام من الحافظ وإمكان إخراجه من الغفلة على تقديرها في الطواف دون الصلاة وكيف كان فالعمدة ما عرفت من ثبوت الإطلاق لما دل على أنه لا شك لكثير الشك مع ملاحظة حكومته على الأدلة الدالة على ترتب الحكم على الشك كما قد حقق في محله . الثاني الظن في عدد الأشواط وفي المتن انه بحكم الشك لكنه ذكر المحقق في الشرائع ان لا بأس ان يقول الرجل على غيره في تعداد الطواف لأنه كالامارة . والظاهر أن مقصوده من الأمارة هي العلامة التي تفيد الظن غالبا وحكى مثله صاحب الجواهر قدّس سرّه عن القواعد وغيرها ومحكي النهاية والمبسوط والسرائر والجامع . والعمدة في الحكم بجواز التعويل المذكور بعدم لزوم إحراز حجية الظن الذي يكون مقتضى الأصل في مشكوكة الحجية منه العدم وحجيته في باب ركعات الصلاة انّما هي لأجل قيام الدليل عليها ولا ملازمة بين الصلاة والطواف من هذه الجهة روايتان واردتان في المقام : إحديهما رواية سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الطواف أيكتفي