تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
فاللازم حمل الذيل فيها على كون المراد من السؤال فيه هو السؤال عن حكم صورة حدوث الشك بعد الانصراف وعليه فالفرق بينه وبين مورد السؤال الأول انّما هو في كون المراد منه هو حدوث الشك قبل الانصراف الذي هو محل البحث والكلام في المقام فلا دلالة للذيل على كون المراد من الصدر الظاهر في بطلان الطواف ولزوم إعادته هو استحباب الإعادة كما هو ظاهر ومنها صحيحة منصور بن حازم المتقدمة التي جعلناها من أدلة المشهور فانّ صاحب المدارك قد استدل بها لمذهبه وهو البناء على الأقلّ مع انّ مورد السؤال الأول فيها هو الشك بين الستّة والسبعة والبناء على الأقل وإضافة شوط أخر مشكوك الوجود والجواب مشتمل على التوبيخ والاعتراض بقوله عليه السلام هلّا استأنفت الظاهر في البطلان ووجوب الإعادة ظهورا قويّا لا يبلغ ظهور صيغة الأمر في الوجوب مرتبته بوجه ولا يقبل الحمل على الاستحباب ولكنه مع ذلك استفاد منها صاحب المدارك عدم وجوب الإعادة ولزوم البناء على الأقل بقرينة الذيل الدال على أنه ليس عليه شيء فيما إذا طاف وذهب بعد ملاحظة أنّ الذهاب بمجرده لا يصلح لان يكون مصحّحا للطواف الواقع باطلا فلا بد وان لا يكون الحكم فيه البطلان ولزوم الإعادة من رأس . هذا والتحقيق ان يقال إنه لا مجال للإشكال في ظهور الرواية في كون مورد السؤال الثاني متّحدا مع مورد السؤال الأول من جهة كون ظرف حدوث الشك بين الستّة والسبعة قبل الانصراف وبمجرد الوصول إلى الحجر الأسود غاية الأمر إضافة فرض الذهاب عقيب الطواف المذكور الذي بنى فيه على الأقل وطاف شوطا أخر لكن اختلاف الحكمين والجوابين غاية الاختلاف وعدم إمكان التصرف في الحكم الأوّل بالحمل على الاستحباب يستدعي الالتزام بأحد أمرين :