تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
امّا ان يقال باختلاف مورد السؤالين وان مورد السؤال الأوّل هو الشك قبل الانصراف ومورد السؤال الثاني هو الشك الحادث بعد الانصراف والذهاب وقد فسرنا الرواية في بعض المباحث المتقدمة بهذا النّحو وعليه فلا مانع من اختلاف الحكمين بالكيفية المذكورة . وامّا ان يقال بان مورد السؤال الثاني صورة الجهل بالوظيفة والإتيان بالطواف بالنحو المذكور الذي لا يكون صحيحا بوجه والجهل في باب الطواف وان كان ملحقا بالعلم بخلاف النسيان الّا انه لا مانع من الالتزام بالصحة في بعض صور الجهل بعد قيام الدليل عليه ودلالة الرواية الصحيحة وهو خصوص صورة الشك بين الستّة والسبعة وفوت زمان التدارك بالذهاب والخروج إلى بلده وأهله وقد حكى عن صاحب الحدائق قدّس سرّه انه ادعى عدم النزاع والخلاف على الصحة في هذه الصورة وانّ محل الخلاف انما هو مع الحضور وحكى التصريح بهذا التفصيل عن العلامة المجلسي قدّس سرّه . ولكن صاحب الجواهر ادّعى الإجماع على الخلاف وانه يجب حمل الصحيح على إرادة كون الشك بعد الفراغ قال : وان أبيت فالطرح وإيكال علمه إليهم عليهم السلام خير من ذلك . هذا والظاهر عدم ثبوت الإجماع بهذا النحو لمعارضة دعواه بادعاء صاحب الحدائق نفي الخلاف في الصحة في هذه الصورة وقد اختاره العلامة المجلسي قدّس سرّه مع أن خصوص هذه الصورة لم يكن موردا لتعرض كثير من الفقهاء حتى يتحقق فيه الإجماع فالإنصاف انه لا مجال لدعوى الإجماع ولكنه مع ذلك يكون الالتزام بالأمر الأوّل أرجح وأوفق بالفتاوى فتدبّر . بقي الكلام في هذا الفرع فيما إذا كان الشك في الأقل من الستّ والسبع كما لو