تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
وامّا القول بالبناء على الأقل والإتيان بالمشكوك فقد استدل عليه بطائفة من الروايات . منها ما رواه الصدوق بإسناده عن رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة قال : يبني على يقينه « 1 » . بناء على كون المراد من البناء على اليقين هو البناء على الأقل الذي هو المتيقن في الدوران بين الأقلّ والأكثر واللازم - ح - الإتيان بالمشكوك وعدم بطلان الطواف . ويرد عليه أوّلا انه لم يثبت كون المراد منه ذلك بل يحتمل قويّا ان يكون المراد منه هو لزوم الحفظ الذي قد وقع التعبير به في بعض الروايات المتقدمة متفرعا على الحكم بالبطلان ولزوم الإعادة وقد وقع مثل هذا التعبير في الشك في أعداد ركعات الصلاة الذي يكون حكمه البناء على الأكثر وإتمام الصلاة والإتيان بصلاة الاحتياط نظرا إلى أن الطريق المحصل لليقين بالفراغ هي هذه الطريقة التي علّمها الشارع وعليه فالبناء على اليقين في المقام انّما يتحقق يرفع اليد عن الطواف المشكوك والإتيان بسبعة أشواط بنحو اليقين هذا ولو لم يثبت ظهور الرواية فيما ذكرنا يكفي مجرد احتماله المساوي للاحتمال الأخر في عدم تمامية الاستدلال بها على البطلان وثانيا انه على تقدير تسليم ظهور الصحيحة في مرام المستدل نقول انّها مطلقة من جهة طواف الفريضة والنافلة وإطلاقها قابل للتقييد بطواف النافلة بسبب الروايات المتقدمة الظاهرة أكثرها في طواف الفريضة وقد وقع التصريح بالتفصيل في جملة من الروايات وان كان بعضها غير خال من ضعف السند .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث والثلاثون ح - 11 .