شرح
ومنها ذيل موثقة محمد بن مسلم المتقدمة « 1 » وصحيحة منصور بن حازم « 2 » وصحيحة معاوية بن عمار « 3 » المشتمل بعد حكم الإمام عليه السلام بما ظاهره وجوب إعادة الطواف في الشك بين الستة والسبعة على السؤال عن الخروج والفوت والجواب بأنه ليس عليه شيء أو ما أرى عليه شيئا وفي الصحيحة الثانية إضافة قوله عليه السلام والإعادة أحبّ الىّ وأفضل .
بتقريب انّ مورد السؤال الثاني لا يكون مغايرا لمورد السؤال الأول وهو حدوث الشك حين الوصول إلى الحجر الأسود قبل تحقق الانصراف غاية الأمر ان خصوصية السؤال الثاني انّما هي بلحاظ الخروج والفوت وعليه فالحكم بأنه ليس عليه شيء ظاهر في أن الحكم بالإعادة في الجواب عن السؤال الأول انّما يكون المراد به الاستحباب ويؤيده قوله - ع - والإعادة أحبّ الىّ . . وعليه فالروايات الثلاثة بلحاظ ذيلها يكون الظاهر منها الاستحباب ولازمة عدم بطلان الطواف بالشك المذكور ولو كان حدوثه قبل الانصراف .
ويرد على الاستدلال بها انه على هذا التقدير كان اللازم الحكم في الجواب بلزوم الإتيان بالشوط المشكوك كما هو مدّعى المستدل ولا مجال لعدم التعرض لما هو الوظيفة الواجبة والتعرض مكانه لحكم استحبابي وليس في الرواية فرض الإتيان بالشوط المشكوك وعليه فالروايات بهذا المعنى مما لم يقل بمفادها أحد من الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث والثلاثون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث والثلاثون ح - 8 .
( 3 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث والثلاثون ح - 10 .