تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
يشمل الأثناء وقبل الوصول اليه فلو تجاوز عنه بمقدار خطوات وشك ان ما في يده سادس أو سابع فلم يحرز ولم يحفظ الطواف فان الطواف اسم للمجموع ويصدق انه طاف ولم يدر ستّة طاف أو طاف سبعة وان لم يصل إلى الحجر ولم يتم الشوط بل تخصيص حصول الشك بين الستّة والسبعة بحين الوصول إلى الحجر تخصيص بالفرد النادر إذ إنما الشك غالبا يحصل في الأثناء وقبل الوصول إلى الحجر . والاستدلال بهذا الوجه من الغرائب فإنّ المفروض في الفرع الثاني صورة وجود احتمال الزيادة بالنسبة إلى عدد الأشواط ولا يكون في البين احتمال النقيصة من هذه الجهة وان كان نفس الشوط ناقصا لم يكمل بعد ولم يصل إلى الحجر الأسود الّا انه بملاحظة العدد المعتبر في أشواط الطواف وهي السبعة لا يكون احتمال النقيصة موجودا بوجه فأمره دائر كما صرح به في فرض المسألة بين ستة ونصف وسبعة ونصف فهنا نقصان أحدهما متيقن الوجود وثانيهما متيقن العدم امّا الأوّل فبالإضافة إلى الشوط الذي بيده حيث إنه يكون في أثنائه ويعلم بعدم إكماله وامّا الثاني فبالنسبة إلى العدد حيث إنه يعلم بعدم النقيصة بل الشك انّما هو بملاحظة الزيادة حيث إنه يحتمل كون ما بيده الذي لم يكمل بعد هو الشوط الثامن . وعليه فالاستدلال لحكم هذا الفرض بالروايات التي يكون موردها خصوص صورة احتمال النقيصة من جهة عدد الأشواط لأن موردها صورة الشك بين الستّة والسبعة مما لا ينبغي ان يصدر من متفقة فضلا عمن له شأن في الفقه والفقاهة ومن الواضح انّ دعوى ثبوت الإطلاق لها وعدم الاختصاص بالفرد النادر وهو حدوث الشك عند الوصول إلى الحجر الأسود لا تقتضي ثبوت الحكم المذكور فيها بالنسبة إلى غير موردها وهو ما إذا كان أحد طرفي الشك احتمال النقيصة بالنسبة إلى عدد الأشواط