تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
الإتيان بالزائد فلا اثر لهذا الدوران فان النقص مطابق للأصل كما أن عدم الزيادة موافق للأصل . وقد استدل على البطلان بوجوه بعض الاعلام قدّس سرّهم وقال بعد ذكرها ان هذه الوجوه أحسن ما يستدل به لمذهب المشهور ولم أر من استدلّ بها الأوّل ما يستفاد من صحيحة الحلبي - المتقدمة - من أن العبرة بالتيقن بالسبع لقوله عليه السلام : امّا السبعة فقد استيقن وانّما وقع وهمه على الثامن ويظهر منه ان السبع لا بد من القطع به ومن المفروض ان السبع غير مقطوع به في المقام لاحتمال كونه ستّة ونصف وبعبارة أخرى يستفاد من الصحيحة ان استصحاب عدم الزائد غير حجة في باب الطواف كما أنه غير حجة في باب اعداد الصلاة وركعاتها . ويرد عليه مضافا إلى التهافت بين هذا الكلام وبين ما أفاده في الفرع الأوّل من أن مقتضى أصالة عدم الإتيان بالشوط الثامن وصحيحة الحلبي هي الصحة وعدم البطلان فان مقتضى ذلك هي كون الرواية مؤيدة لأصالة عدم الزيادة ودالة على اعتبارها ان المستفاد من الصحيحة انه لا بد وان يكون السبع متيقنا ولا يعتني باحتمال الزائد ووقوع الوهم عليه وهذا المعنى يتحقق في المقام بتكميل الشوط الذي بيده فإنه بعد التكميل يصير السبع متيقنا والوهم واقعا على الثامن ودعوى كون الطاهر من الرواية هو حصول التيقن في زمن حدوث الشك مدفوعة بأنه لا إشعار في الرواية بذلك فضلا عن الدلالة فإن مفادها مدخلية التيقن بالسبع في صحة الطواف وهذا يتحقق مع إكمال الشوط كما هو واضح . الثاني موثقة أبي بصير التي في سندها إسماعيل بن مرار الذي يكون موثقا بالتوثيق العام قال قلت له رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستّة طاف أم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 405 | الشيخ فاضل اللنكراني