شرح
إليها ستّة فيجعل واحدا فريضة والأخر نافلة » وقد استفيد من كلامه ثبوت التخيير بين الأمرين لأنّه يعمل بجميع رواياته ولكن الظاهر عدم دلالة العبارة الّا على اختيار وجوب الإعادة والنسبة إلى الرواية تشعر بتمريضها وعليه فمرجع كلامه إلى ترجيح الرواية الدالة على البطلان .
وحكي صاحب الجواهر قدّس سرّه عن بعض من قارب عصره من الناس الحكم ببطلان السبعة والاعتداء بالثامن خاصة مكمّلا له ستة على أنه الطواف الواجب .
وكيف كان فالبحث من هذه الجهة تارة فيما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المسألة وأخرى بلحاظ تلك الروايات .
امّا مقتضى القاعدة فقد ذكر صاحب الجواهر انه عبارة عن الفساد بالإضافة إلى الثاني والأوّل لعدم النية ولتحقق الزيادة والظاهر صحة ما أفاده بالنسبة إلى الطواف الثاني وامّا بالنسبة إلى الطواف الأوّل فحيث ان الزيادة تكون سهوية يكون مقتضى حديث رفع الخطأ والنسيان عدم البطلان فالقاعدة لا تقتضي البطلان بوجه .
وامّا الرّوايات فطائفة كثيرة منها ظاهرة بل صريحة في الصحة مثل :
صحيحة أبي أيّوب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال : فليضم إليها ستّا ثم يصلّي أربع ركعات « 1 » . والظاهر اختصاص مورد السؤال بصورة النسيان ولا أقل من أنها القدر المتيقن من إطلاقه مع أن الصحة في العمد تستلزم الصحة في السهو بطريق أولى .
ومنها صحيحة رفاعة قال كان عليّ عليه السلام يقول إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثلاثون ح - 13 .