تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
حبيب بن مظاهر هو الشهيد بالطف وان حماد بن عثمان في ذلك الزمان كان موجودا وبقي إلى زمان الصادق عليه السلام فهو من المعمرين ولكن مع ذلك كلّه هذا صرف احتمال لا يوجب تصحيح الخبر فيتعين طرحه لضعف سنده . أقول : كما أنه لا يجدي في تصحيح الخبر كون حمّاد من أصحاب الإجماع لما مرّ غير مرة من انّ كون الراوي من أصحاب الإجماع لا يراد به الّا مجرد كونه مجمعا على وثاقته وصحة روايته من حيث نفسه وامّا انه لا يحتاج إلى النظر في حال من قبله في السّند فلا يستفاد من ذلك بوجه . ويمكن ان يقال بأنه على تقدير الصحة أيضا لا تعارض بين الرواية والتعليل بعد كون مورده الحدث والرواية واردة في الخبث وعليه فالعمدة في مستند المشهور ما ذكرنا . بقي الكلام في المسألتين في أمرين : الأمر الأوّل انه وقع في المتن بعد الحكم بوجوب الإتمام فيما إذا جاوز النصف استثناء صورة تخلل الفعل الكثير واحتاط فيه وجوبا بالإتمام والإعادة وهذا الاستثناء غير موجود في كلام المشهور والظاهر أنه ليس المراد من تخلل الفعل الكثير ما يرجع إلى الموالاة فإنه يمكن الإخلال بها من دون ان يتحقق الفعل الكثير وعليه فيقع الكلام في سند هذا الاستثناء . والظاهر أن مستنده رواية ابن عطية المتقدمة المشتملة على قول السائل فإنه فاته ذلك حتى اتى أهله وجوابه عليه السلام بقوله يأمر من يطوف عنه نظرا إلى أن الرجوع إلى الوطن والأهل مستلزم للفعل الكثير عادة والجواب ظاهر في لزوم الاستنابة في مجموع الطواف لا خصوص الشوط الواحد المنسيّ وحيث إنه لم يقع الفتوى به من المشهور
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 384 | الشيخ فاضل اللنكراني