تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
هذا ولكنك عرفت اختصاصها في نفسها بالناسي خصوصا مع التعبير بالاستيقان في بعضها وعليه فموردهما مختلف ولا ارتباط بينهما حتى بنحو العموم والخصوص . ومنها صحيحة أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض قال : يعيد حتى يثبته « 1 » . ولأبي بصير رواية أخرى يحتمل اتحادها مع الأولى وفي سندها إسماعيل بن مرار الذي يكون فاقدا للتوثيق الخاص بل من اسناد كتاب تفسير علي بن إبراهيم القمي مع انّها مضمرة وان كان الظاهر بلحاظ كونه مسبوقا بسؤال أخر كون مرجع الضمير مشخصّا قال - في حديث - قلت له فإنّه طاف وهو متطوع ثماني مرّات وهو ناس قال : فليتمّه طوافين ثم يصلي أربع ركعات ، فأمّا الفريضة فليعد حتى يتمّ سبعة أشواط « 2 » . ولا خفاء في دلالتهما على وجوب الإعادة والبطلان في المقام خصوصا مع فرض خصوص النسيان في الرواية الثانية وعليه فالمعارضة متحققة بينهما وبين الروايات المتقدمة وحيث إن الشهرة الفتوائية موافقة للطائفة الأولى فلا بد من الأخذ بها والحكم بالصحة وعدم لزوم الإعادة من رأس . ومن الغريب ما ذكره بعض الاعلام قدّس سرّه في مقام الجمع بين الطائفتين من أن الواجب إذا كان امرا واحدا وورد عليه أمران مختلفان تقتضي القاعدة التخيير بين الأمرين فح ما ذكره الصدوق من التخيير هو الصحيح ثم قال : هذا ما تقتضيه الصناعة ولكن حيث إن الأمر يدور بين التعيين والتخيير فالاحتياط يقتضي أن يتم الزائد ويجعله طوافا كاملا بقصد القربة المطلقة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثلاثون ح - 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والثلاثون ح - 2 .