[ مسألة 14 - لو قصد الإتيان زائدا عليها أو ناقصا عنها بطل طوافه ]
مسألة 14 - لو قصد الإتيان زائدا عليها أو ناقصا عنها بطل طوافه ولو أتمّه سبعا ، والأحوط إلحاق الجاهل بالحكم بل السّاهي والغافل بالعامد في وجوب الإعادة ( 1 ) .
شرح
واستمرت السيرة العملية القطعية المتصلة بزمان المعصوم عليه السلام على رعايته ولأجله لم يقع التعرض له في الروايات ولم يقع في شيء منها السؤال عن الكمية ومقدار الشوط كما وقع السؤال عنّ الحدّ - مثلا - على ما عرفت في رواية محمد بن المسلم المتقدمة الواردة في حدّ الطواف بل الروايات الواردة في هذا المجال قد وقع التعرض فيها لبعض فروع هذا الأمر ومسائله مثل الشك بين الستة والسبعة أو الزيادة على السبعة أو القران بين أسبوعين وأشباهها نعم ورد في بعض الروايات الواردة في مقام بيان اعمال الحج والعمرة ومناسكهما التعرض للسبع بنحو الإجمال والعمدة ما مرّ من أن وضوحه أغني عن بيانه أو السؤال عنه فلا شبهة في أصل اعتبار هذا الأمر .
( 1 ) في هذه المسألة أمران :
أحدهما انه لو كان المقصود من أوّل الشروع في الطواف الإتيان بالزيادة بعنوان الجزئية للطواف أو الإتيان بالناقص كذلك فطوافه باطل وان كان المأتي به خارجا هي السبعة وذلك لعدم تعلق القصد بما هو الواجب وهو الطواف سبعة أشواط فلم يتعلق النية بما هو جزء للحج أو العمرة وقد عرفت في أوّل مباحث واجبات الطواف لزوم رعاية النية المتعلقة بعنوان الطواف الواجب وعليه ففي الموردين ما وقع لم يقصد وما قصده لم يقع فهو كما لو قصد الإتيان بصلاة الصبح - مثلا - ثلث ركعات أو ركعة واحدة فإنه لا يمكن ان يقع صحيحا بوجه .
ثانيهما انه لا شبهة في الحال الجاهل المقصر بالعامد في اعتبار الأمر المذكور الذي يترتب عليه البطلان مع نيّة غيره زيادة أو نقيصة وامّا الجاهل القاصر والساهي والغافل فهل يلحق به أم لا احتاط في المتن وجوبا بالإلحاق ولعلّ الوجه في عدم الفتوى