تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
صحة الطواف في موردها ولكنه لا اشعار فيها بالاختصاص بما إذا كان المنسيّ شوطا واحدا لوجود الفرق بين ما إذا كان المورد مفروضا في كلام الإمام عليه السلام وبين ما إذا كان مذكورا في كلام السّائل حيث إنه يجري في الأوّل احتمال الاختصاص دون الثاني نعم حيث إنه وقع في جملة من الموارد التفصيل بين صورتي التجاوز عن النصف وعدمه لا يبقى مجال للاستناد إليها بالإضافة إلى صورة عدم التجاوز أيضا وامّا ما في ذيل الرواية من قوله عليه السلام : يأمر من يطوف عنه فيجري فيه احتمال لزوم الاستنابة في جميع الطواف واحتمال لزوم الاستنابة في خصوص الشوط الواحد المنسي وقد عبّر عنه بالطّواف في الرواية في الجملة السّابقة . ثانيتهما موثقة إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصّفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر انّه قد ترك بعض طوافه بالبيت قال : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصّفا والمروة فيتمّ ما بقي « 1 » . وكلمة « البعض » وان كانت مطلقة بحسب اللغة شاملة للجزء القليل والكثير من المركب المشتمل على أجزاء متعددة الّا انّها بحسب العرف ظاهرة في الجزء القليل الذي يكون أقلّ من النصف نعم مقتضى إطلاق السؤال وترك الاستفصال في الجواب انه لا فرق في الحكم المذكور بين ما إذا خرج إلى الصفا للسعي بعد الطواف بلا فصل أو أخّر السّعي حيث انّه يجوز تأخيره عن الطواف إلى الليل كما سيأتي . هذا والرواية في المقام منحصرة بهاتين الرّوايتين وامّا صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت رجل طاف بالبيت واختصر شوطا واحدا في الحجر قال : يعيد
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني والثلاثون ح - 2 .