[ مسألة 15 - لو تخيل استحباب شوط بعد السبعة الواجبة ]
مسألة 15 - لو تخيل استحباب شوط بعد السبعة الواجبة فقصد أن يأتي بالسبعة الواجبة واتى بشوط أخر مستحبّ صحّ طوافه ( 1 ) .
شرح
بذلك انه لم ينهض دليل لفظي على إطلاق جزئية سبعة أشواط ومدخليتها في الطواف حتى يكون مقتضاه عدم الفرق بين الموارد المذكورة بل قد عرفت ان عمدة الدليل هي السيرة العمليّة المستمرة ومن الظاهر أن السيرة دليل لبي لا إطلاق له بل القدر المتيقن منها العالم والعامد ومن بحكمه من الجاهل المقصر فلا يشمل غيرهما من الموارد .
هذا ولكنك عرفت في أوّل مباحث الطواف في البحث عن مقتضى القاعدة وانه هل هي الركنية أو عدمها ان التحقيق يقتضي المصير إلى الرّكنية بالمعنى الخاص الموجود في الحج وهو كون الإخلال به موجبا للبطلان إذا كان عن عمد سواء كان عالما أو جاهلا ولا يكون الإخلال الناشئ عن مثل النسيان موجبا له لكنه فيما إذا كان الدليل على الجزئية دليلا لفظيّا صالحا للتمسك بإطلاقه فلو فرض وجوده في المقام فاللازم التفصيل بين صورة الجهل وبين صورة النسيان ومثله ومع عدمه كما في المقام لا وجه لإلحاق شيء منهما بالعالم العامد وعليه فالاحتياط في المقام استحبابي لا وجوبي كما في المتن فتدبّر .
( 1 ) الوجه في صحة الطواف في مفروض المسألة ظاهر لأنه لم يقصد بعنوان الطواف الواجب الذي هو جزء للعمرة أو الحجّ إلّا سبعة أشواط واتى بها خارجا بهذا العنوان غاية الأمر أنه اعتقد على خلاف الواقع استحباب شوط أخر زائد على ما هو الواجب من السبعة وعمل على طبق هذا الاعتقاد ولا دليل على قدحه في الطواف الواجب بل وجود الزائد كالعدم وعليه فلا مجال للإشكال في صحة طوافه وليس هذا الفرض مثل ما إذا زاد على سبعة أشواط عمدا أو سهوا فان مورد ، هناك وقوع المجموع بعنوان الطواف الواجب بخلاف ما هنا حيث إن الزائد قد اتى به بعنوان الاستحباب .