تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
المسجد أخذ المقام إلى أسفل مكة فلما جفّ الماء أتوا بالمقام والصفوة بالكعبة وكتبوا إلى عمر بذلك فورد مكّة معتمرا في شهر رمضان من ذلك العام وسئل أهل أحد عنده بمحلّ الحجر فقام المطلب بن وداعة السلمي وقيل رجل من آل عابد - والأول أشهر - فقال انا كنت أخاف عليه مثل هذا فأخذت مقياسه من محلّه إلى الحجر فأجلسه عمر عنده وقال له : ابعث فأتني بالمقياس فاتى به فوضع عمر المقام في محلّه الان . وكيف كان فلا اشكال فيما يتعلق بالطواف في أن مقتضى الرواية المنجبرة ثبوت الحدّ له وهو مقدار ما بين الكعبة وبين المقام في موضعه الفعلي من جميع جوانب البيت ونواحيه . ومقتضى إطلاق الرواية كإطلاق المتن تبعا للفتاوى انه لا فرق في اعتبار الحدّ المزبور بين صورتي الاختيار والاضطرار لكن المحكي عن أبي على الإسكافي التفصيل وأجزاء الطواف خارج المقام مع الضرورة . ومستنده في ذلك صحيحة الحلبي التي رواها الصدوق بإسناده عن ابان عنه قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الطواف خلف المقام فقال ما أحبّ ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله الّا ان لا تجد منه بدّا « 1 » . وهي وان كانت خالية عن المناقشة من حيث السند الّا ان متنها غير خال عن الاضطراب فان الجمع بين قوله : ما أحبّ ذلك وقوله فلا تفعله وبين قوله ما أرى به بأسا الظاهر في عدم الكراهة فضلا عن الحرمة ممّا لا ينبغي ولكن دلالتها على الجواز في صورة الضرورة واللابدية وان كانت ناشئة عن الازدحام وكثرة الطّائفين ظاهرة ولأجله لا بد من الالتزام بكون الرواية معرضا عنها والاعراض موجب لسقوطها عن الحجية والاعتبار ولولا ذلك لكان مقتضى القاعدة الجمع بين هذه الرواية والرواية
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثامن والعشرون ح - 2 .