تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
اليوم واليوم واحد من جميع نواحي البيت غاية الأمر ان الفرق بين اليومين بعد اشتراكهما في لحدّ هو كون المقام داخلا في المطاف في عهد الرسول صلّى اللَّه عليه وآله واليوم يكون خارجا عنه فالاختلاف انّما هو في هذه الجهة فما في الجواهر من التعبير بقوله : « وكان وجه ما فيه من الاختلاف بين اليوم وعهده صلّى اللَّه عليه وآله مع قوله عليه السلام والحدّ قبل اليوم واليوم واحد . . » ليس على ما ينبغي فإن الاختلاف ليس بين الأمرين المذكورين فيه بل بين اليومين فقط من جهة كون المقام داخلا في الطواف في ذلك اليوم وخارجا عنه في هذا اليوم وعليه فظاهر الرواية كون موضع المقام غير هذا الموضع الفعلي بل ملصقا بالبيت أو قريبا منه وعليه فيقع الكلام في انّ التغيير بيد من تحقق وفي أيّ زمان كان وما الوجه في تغييره خصوصا بعد كونه من الآيات البيّنات على ما في الكتاب العزيز وقد أمر فيه بلزوم الاتخاذ منه مصلّى والمراد منه هو الحجر الذي يكون ظاهرا ذراعا في ذراع وكان موضع قدم إبراهيم عليه السلام لبناء البيت بعد بناء جدرانه إلى حدّ لا يمكن التكميل من غير القيام على الحجر أو مثله أو كان موضع قدمه حين الأذان بالحج المأمور من ناحية اللَّه بقوله تعالىوَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّبل عن العلوي وابن جماعة انه لمّا أمر بالنداء وأقام على المقام تطاول المقام حتى كان كاطول جبل على ظهر الأرض فنادى ولمّا بلّغ لم يتحمّل الحجر وغاص فيه رجلاه كما عن الاذر في صاب اخبار مكّة والصدوق في علل الشرائع والظاهر ثبوت كلا الوجهين لعدم المانع من الأمرين نعم هنا وجه ثالث بعيد وهو ما حكي عن ابن عبّاس من أنه لمّا جاء بطلب ابنه إسماعيل فلم يجده قالت له زوجته انزل فأبى فقالت وعني اغسل رأسك فأتته بحجر فوضع رجله عليه وهو راكب فغسلت شقه ثم رفعته وقد غابت رجله فيه فوضعته تحت الشق الأخر وغسلته فغابت رجله الثانية فيه فجعله اللَّه من الشعائر .