تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

[ الخامس ان يكون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم عليه السلام ]

الخامس ان يكون الطواف بين البيت ومقام إبراهيم عليه السلام ومقدار الفصل بينهما في سائر الجوانب فلا يزيد عليه وقالوا انّ الفصل بينهما ستة وعشرين ذراعا ونصف ذراع فلا بد ان لا يكون الطواف في جميع الأطراف زائدا على هذا المقدار ( 1 ) .
شرح
استعمالاتها عند العرف انّما يكون مورد استعمالها ما إذا كان في البين أمر وجودي ينبغي ان يكون مشتملا على شيء أخر وحيث إنه لم يتحقق الاشتمال المزبور فيوصف ذلك الأمر الوجودي بالاختصار بلحاظ عدم انضمام ذلك الأمر اليه وعدم اشتماله عليه والّا فنفس الأمر العدمي لا يتصف بالاختصار بوجه وعليه فالاختصار فيما نحن فيه يتصف به الشوط أو مجموع الطواف بلحاظ وجود الشوط وشروعه من الحجر ( بالفتح ) إلى الحجر ( بالكسر ) وعدم اشتماله على كون الحركة عند الوصول إلى الحجر واقعة في خارجه وبعبارة أخرى الدخول في الحجر في نفسه لا يتحقق به الاختصار بحيث لو كان شروعه في الشوط بهذه الكيفية لكان متصفا به بل الشوط الذي ابتدأ به من الحجر الأسود وبلغ إلى محاذي الحجر إذا لم يشتمل على الحركة خارج الحجر يتصف بعنوان الاختصار وعليه فهذه الصحيحة أيضا ظاهرة في لزوم إعادة الشوط بجميع اجزائه ولو سلّمنا عدم الظهور فلا ينبغي الإشكال في عدم ظهورها في غيره بل غاية الأمر ثبوت الإجمال والإبهام فيها وصحيحة الحلبي صالحة لرفع الإبهام وتبيين المراد من هذه الصحيحة وعليه فالظاهر الحكم بلزوم إعادة الشوط بنحو الفتوى لا بنحو الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن . ( 1 ) المشهور شهرة محققه اعتبار ان يكون الطواف بين البيت والمقام اي بهذا المقدار من الفصل في جميع الجوانب وقد نفي وجدان خلاف معتد به فيه في الجواهر بل حكى عن الغنية الإجماع عليه لكنه استظهر في ذيل كلامه عن الصدوق الفتوى بالعدم في حال الاختيار فضلا عن الاضطرار وحكى عن المختلف والتذكرة والمنتهي