تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
رواية إبراهيم بن سفيان المتقدمة واردة في الشوط السابع ودالة على لزوم الإعادة فهذا التفصيل لا وجه له أصلا . وامّا لزوم إعادة الطواف بجميع أشواطه فهو وان كان يدل عليه صحيحة معاوية بن عمّار بناء على أن يكون مورد السؤال فيها مطلقا وكذا رواية حفص بناء على ما عرفت الّا ان صحيحة الحلبي باعتبار ظهورها في عدم لزوم إعادة غير الشوط الذي وقع فيه الاختصار صالحة لتقييد الإطلاق على فرض ثبوته فإنه لا مجال لإنكار ظهور صحيحة الحلبي في لزوم إعادة خصوص الشوط الذي اختصر فيه وعدم لزوم إعادة الطواف بأجمعه ولا يكون منشأ هذا الظهور مسألة المفهوم التي تكون موردا للاختلاف على ما قرر في لأصول بل المتفاهم العرفي منها ذلك والّا يلزم ان يكون التعبير بذلك الشوط في قل الشيخ وبالطواف الواحد في نقل الصدوق غير مناسب بل دالّا على خلاف ما هو المقصود فلا شبهة في ظهورها في عدم لزوم إعادة مجموع الطواف وسبب هذا الظهور يتحقق تقييد إطلاق صحيحة معاوية على فرض ثبوت الإطلاق لها وعليه فلا وجه لهذا الاحتمال وان كان أحوط فبقي من الاحتمالات الأربعة احتمالان وقد عرفت انّ ظاهر صحيحة الحلبي لزوم إعادة الشوط الذي وقع فيه الاختصار بجميع اجزائه حتى من الحجر الأسود إلى حجر إسماعيل مع أنه وقع في نفسه صحيحا واجدا للشرائط ولا يتحقق الإخلال بالموالاة بدخول الحجر والخروج منه والانتهاء في ذلك الشوط إلى الحجر ومع ذلك ظاهر الصحيحة لزوم إعادة الشوط بالإضافة إلى ذلك الجزء أيضا . وامّا صحيحة الحفص فالظاهر منها وان كان تعلق قوله : من طوافه بقوله : اختصر ، ويكون ظاهره البدوي لزوم الإعادة من موضع سلوك الحجر الّا انّ هنا نكتة ترشدنا إلى ظهورها في إعادة جميع الشوط وهي ان كلمة « الاختصار » على ما يظهر من موارد