شرح
المقدار الذي سلكه من الحجر الأسود إلى حجر إسماعيل أيضا وإطلاق السؤال يدل على انّه لا فرق بين تجاوز النصف وعدمه وقد عرفت انه لا فرق بين نقلي الشيخ والصدوق لان المراد بالطواف بعد توصيفه بالوحدة هو الشوط الواحد فمفاد الرواية لزوم إعادة مجموع الشوط فقط لا مجموع الطواف .
وامّا رواية حفص فالسؤال فيها امّا يختصّ بالاختصار في الحجر في مجموع الطواف وامّا ان يكون شاملا للاختصار في بعض الأشواط أيضا ، ويجري في جوابها احتمالان : أحدهما ان يكون قوله من طوافه بيانا للموصول فالمراد - ح - انه يقضي الطواف الذي اختصره وثانيهما أن تكون كلمة « من » متعلقة بالاختصار فالمراد - ح - لزوم قضاء المقدار الذي اختصره فينطبق على الاحتمال الثاني من الاحتمالات الأربعة المتقدمة والاحتمال الأوّل الذي تكون كلمة « من » بيانيّة خلاف الظاهر وذلك لأنه كان ينبغي التعبير ب يقضي طوافه كما لا يخفى فالتعبير الموجود شاهد على كون المراد هو الاحتمال الثاني في كلمة « من » لكن في انطباقه على الاحتمال الثاني كلام يأتي التعرض له في ذيل البحث .
وامّا رواية معاوية بن عمّار فإن كان المراد من السؤال هو الاختصار في جميع الأشواط كما هو ظاهره فمفادها لزوم إعادة الطواف من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود وان كان المراد منه مطلقا شاملا للاختصار في بعض الأشواط فتدل على لزوم إعادة مجموع الطواف في بعض الأشواط أيضا .
وقد ظهر لك انه لا دلالة لشيء من الروايات على التفصيل بين تجاوز النصف وعدمه والظاهر أن منشأ احتماله هو التعليل الوارد في بعض روايات عروض الحيض بأنّها زادت على الثلث وقد مرّ انه لا يجوز التمسك بهذا العموم في جميع الموارد مع أن