شرح
ومنها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود « 1 » .
ومنها رواية إبراهيم بن سفيان قال كتبت إلى أبي الحسن الرّضا عليه السلام امرأة طافت طواف الحج فلمّا كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر وصلّت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النّساء ثم أتت مني فكتب عليه السلام : تعيد « 2 » .
والمستفاد من الجميع عدم جواز الاكتفاء بالطواف في الحجر بل اللازم ان يكون الحجر داخلا في الطواف كالبيت وعليه فلا إشكال في هذه الجهة .
الجهة الثانية في انّه لو طاف في الحجر في جميع الأشواط السبعة المعتبرة في الطواف فلا إشكال في بطلان طوافه ولزوم إعادته من رأس من دون فرق بين صورتي العمد والسهو لإطلاق السؤال في الروايات وترك الاستفصال في الجواب وعليه فيترتب على تعمده ما يترتب على تعمد إبطال الطواف وعلى سهوه ما يترتب على إبطاله سهوا وقد مرّ الكلام في ذلك في أوّل مباحث الطواف فراجع .
وامّا لو طاف من داخل الحجر شوطا واحدا - مثلا - ففيه احتمالات أربعة : بطلان ذلك الشوط فقط ولزوم إعادته بأجمعه من الحجر إلى الحجر ، وكفاية إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر ، ولزوم إعادة الطواف بجميع أشواطه والفرق بين تجاوز النصف وعدمه واللازم ملاحظة مفاد الروايات المتقدّمة فنقول :
امّا رواية الحلبي فموردها الاختصار في الشوط الواحد ومقتضى ظاهر الجواب لزوم إعادة نفس الشوط فقط غاية الأمر بتمامه من الحجر إلى الحجر فيدل على بطلان
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد والثلاثون ح - 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد والثلاثون ح - 4 .