شرح
وفي رواية يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام انّي كنت أصلّي في الحجر فقال لي رجل لا تصل المكتوبة في هذا الموضع فان في الحجر من البيت فقال :
كذب صلّ فيه حيث شئت « 1 » .
ويؤيده نفس دفن إسماعيل أمّه فيه وكذا دفن شخصه وجملة من الأنبياء فإنه لم يعهد جعل البيت أو جزء منه مدفنا ولو كان نبيّا أو مرتبطا به وان قلنا بجوازه فلا ينبغي الارتياب في خروج الحجر من البيت وعدم كون البيت شاملا ولو ببعض أجزائه إذا عرفت ذلك يقع الكلام في الجهتين اللتين أشرنا إليهما فنقول :
الجهة الأولى في أصل اعتبار هذا الأمر وهو إدخال الحجر في الطواف والمعاملة معه من هذه الجهة معاملة الكعبة المعظمة فنقول ان الفتاوى وان تطابقت عليه الّا ان الظاهر عدم بلوغه في الظهور والوضوح مرتبة الأمر السابق والدليل عليه السؤال عنه في جملة من الرّوايات ولو كان مثله لم يحتج إلى السؤال بوجه كما فيه .
منها صحيحة الحلبي على رواية الشيخ قدّس سرّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر قال يعيد ذلك الشوط « 2 » . وفيما رواه الصدوق : يعيد الطواف الواحد ، وتوصيف الطواف بالوحدة قرينة على كون المراد به هو الشوط وقد استعمل كثيرا في الروايات في الشوط .
ومنها صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في الحجر ، قال : يقضي ما اختصر من طوافه « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والخمسون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد والثلاثون ح - 1 .
( 3 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد والثلاثون ح - 2 .