تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الأشواط فالأحوط إعادة الشوط والظاهر عدم لزوم إعادة الطواف وان كانت أحوط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذا الأمر يقع من جهتين ولكن قبل البحث فيهما ينبغي التعرض لخصوصية حجر إسماعيل عليه السلام من جهة كونه من أجزاء البيت وأبعاضه أو خارجا عنه بجميع اجزائه فنقول : انّ المحكي عن الدروس انّ المشهور كونه منه بل في التذكرة والمنتهي ان جميعه منه وفي الأوّل : انّ قريشا لما بنت البيت قصرت الأموال الطيبة والهدايا والنذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض البيت وقطعوا الركنين الشاميين من قواعد إبراهيم عليه السلام وضيقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا وهو الذي يسمّى الشاذروان . وروى عن عائشة ان النبيّ قال ستة أذرع من الحجر من البيت . هذا ولكن الروايات الكثيرة المعتبرة ظاهرة بل صريحة في خلافه وان الحجر لا يكون من البيت بوجه ففي صحيحة معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت ؟ فقال : لا ولا قلامة ظفر ولكن إسماعيل دفن فيه امّه فكره أن يوطأ فجعل عليه حجرا وفيه قبور أنبياء « 1 » . وفي رواية المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل « 2 » . وفي رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الحجر فقال انّكم تسمونه الحطيم وانما كان لغنم إسماعيل وانّما دفن فيه امّه كره أن يوطأ قبرها فحجر عليه وفيه قبور أنبياء « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثلاثون ح - 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثلاثون ح - 3 . ( 3 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثلاثون ح - 10 .