تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
الأمر الأوّل أصل اعتبار كون الطواف على اليسار بان يكون البيت في حاله على يساره والظاهر أنه لا حاجة إلى إقامة الدليل على اعتباره بعد وضوح كون طواف الرسول والأئمة - عليه وعليهم الصلاة والسلام - بهذه الكيفية ولم ينقل الخلاف ولو في مورد وقد استمرت سيرة المسلمين بجميع فرقهم واختلاف مذاهبهم على الطواف على اليسار وهو المرتكز في أذهانهم بحيث لو فرض طواف واحد منهم بغير هذه الكيفية لرأوه غير مشروع ومخالفا لما والثابت في الإسلام وعليه فليس في هذا الأمر مجرد نفي وجدان الخلاف فيه بل ثبوت الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر بل أمر فوق ذلك وهو ثبوت الارتكاز عند كل مسلم على ذلك نعم حكى عن أبي حنيفة انه ان جعله على يمينه اعاده ان أقام بمكّة والّا جبره بدم وظاهره انّ اللازم هو الجعل على اليسار وثبوت الإعادة أو الكفارة مع المخالفة والجعل على اليمين وحكى عن أصحاب الشافعي انه لم يرد عنه نصّ في استدباره والذي يجيء على مذهبه الاجزاء بل عنهم أيضا في وجه الاجزاء ان استقبله أو مرّ القهقري نحو الباب . هذا ولكن أصل المطلب من الوضوح بمكان ولأجله لم يقع التعرض لاعتباره في شيء من الروايات بالمطابقة بل يستفاد منها بالاستلزام مثل صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام إذا كنت في الطواف السّابع فائت المتعوذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل : اللَّهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مقام العائذ بك من النّار اللَّهم من قبلك الرّوح والفرج ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر فاختم به « 1 » . فان الدّعاء عند المستجار أوّلا ثم استلام الركن اليماني ثم إتيان الحجر والختم به لا ينطبق الّا على كون البيت واقعا في اليسار في حال الطواف ومثلها صحيحة معاوية بن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب السادس والعشرون ح - 1 .