تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
ولعلّ وجهه انه لا يصدق الختم حتى يصل إلى محلّ الابتداء الذي هو الوسط والأخر ولكن الظاهر عدم لزومه فانّ المعيار هو كون الابتداء من الحجر والختم به فكما انه مخير في الابتداء بين الاجزاء المختلفة من الحجر الأول والوسط والأخر وبكل واحد يتحقق عنوان الابتداء كذلك في الشوط الأخير يتحقق عنوان الختم بمجرد الوصول إلى الحجر من دون فرق بين موارد الابتداء أصلا بل يمكن ان يقال بالتخيير بين الاجزاء في لختم أيضا وصدق الزيادة والنقيصة غير قادح بعد وضوح كون المراد من الأدلة على ما هو ظاهرها الزيادة على الحجر والنقيصة عنه ولا تتحققان في الفرض المزبور وبالجملة الملاك في الابتداء والانتهاء ما هو معناهما العرفي الذي لا يفترق فيه أجزاء الحجر . ثم انّ المذكور في ذيل المتن أمران : أحدهما عدم الوجوب بل عدم جواز ما يفعله بعض أهل الوسوسة وبعض الجهّال مما يوجب الوهن على المذهب الحقّ والظاهر بملاحظة الحكم في المتن بأنه من أن يكون الختم بما ابتدأ به من أجزاء الحجر انّ المنشأ للوسوسة المذكورة وما يفعله بعض الجهال هو ما عرفت من فتوى العلامة ومن تأخر عنه بلزوم كون الابتداء بالجزء الأوّل من الحجر على النحو الذي عرفت فإن رعاية الابتداء بهذه الكيفية مثار للوسواس كما في الجواهر وقد شبهه فيها بما يصنعه بعض الناس عند إرادة النية للصلاة بناء على أنه الاخطار من الأحوال التي تشبه أحوال المجانين . مع أن ما أفاده في المتن من لزوم كون الختم بما بدء منه من أجزاء الحجر مثار أيضا للوسوسة وان كان لا تبلغ من حيث الشدة للوسوسة المذكورة في المتن الناشية من رعاية فتوى العلّامة والانصاف انه لا مجال لإثبات هذه التضييقات بوجه . ثانيهما الاستشكال في صحة الطواف بالكيفية الصادرة من بعض الجهال الموجبة