تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
بكل واحد من عناوين الاجزاء والّا لا يتصف بالجزئية وان كان على النحو الثاني فلا يلزم تعلق القصد به مثل استقبال القبلة والستر في باب الصلاة وما ذكره في المتن من سهولة الأمر في مسألة الجزئية والشرطية ليس كما ينبغي بعد ما عرفت من ظهور الثمرة بين الأمرين . هذا ولكن الظاهر عدم لزوم تعلق القصد به لعدم نهوض دليل عليه أصلا لما عرفت من أن الدليل على اعتبار الابتداء هي السيرة العملية من جميع فرق المسلمين المتصلة بزمن الرسول صلّى اللَّه عليه وآله وحيث إن السيرة من الأدلة اللبية التي يجب الاقتصار فيها على القدر المتيقن فالقدر الثابت بها في المقام هو لزوم تحقق الابتداء خارجا والشروع من الحجر عملا وامّا لزوم اعتبار القصد في الشروع أيضا فلا دلالة للدليل المذكور عليه فكما انه لا يعتبر في باب الصلاة التي يكون افتتاحها التكبير ان يقصد شروع الصلاة بالكبيرة بل اللازم تعلق القصد بها بعنوان انّها من الصلاة فكذلك في المقام . هذا والظاهر أن الثمرة بين القولين لا تظهر في خصوص ما إذا ابتدأ بالطواف من غير الحجر نسيانا كما وقع في كلام صاحب المدارك المتقدم بل تظهر فيما إذا شرع من نفس الحجر فانّ الشروع منها وان كان متّصفا بالبدأة الّا انه لا يلزم تعلق القصد بهذا العنوان بل ينوي الطواف حينما إذا كان محاذيا للحجر ويدور حول البيت سبعة أشواط . وكيف كان فالظاهر عدم لزوم تعلق القصد بعنوان الابتداء كما أنه لا يلزم تعلقه بعنوان الختم بالحجر بل اللازم في تحقق كلا الأمرين من وجودهما في الخارج فقط وينبغي ان يكون هذا البحث هي الجهة الثالثة من الجهات الموجودة في اعتبار هذا الأمر التي أشرنا إليها في أوّل البحث .