تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

[ الثاني الختم به ]

الثاني الختم به ، ويجب الختم في كل شوط بما ابتدأ منه ويتم الشوط به . وهذان الشرطان يحصلان بالشروع من جزء منه والدور سبعة أشواط والختم بما بدء منه ، ولا يجب بل لا يجوز ما فعله بعض أهل الوسوسة وبعض الجهال مما يوجب الوهن على المذهب الحقّ بل لو فعله ففي صحة طوافه اشكال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الدليل على اعتبار الختم بالحجر الأسود ما مرّ من الدليل على اعتبار البدأة به من السيرة المذكورة وصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ولا إشكال في هذه الجهة . إنّما الإشكال في جهة أخرى وهي انه لو قلنا في الأمر الأوّل بلزوم الابتداء من أوّل الحجر كما عليه والعلّامة وغيره ممّن تأخر عنه فلا إشكال في ناحية الختم من جهة انه لا بد وان يكون إلى أوّل الجزء من الحجر لتمامية السبعة به وتحقق الطواف الكامل من دون زيادة ولا نقيصة . وان قلنا بما عليه المتن تبعا لصاحب الجواهر قدّس سرّه من كفاية كون الشروع من اىّ جزء من أجزاء الحجر سواء كان اوّله أو وسطه أواخره فإن كان الشروع الخارجي من الجزء الأوّل فلا إشكال أيضا في أن الختم يتحقق بمحاذاة الجزء المذكور ، وان كان الشروع في لخارج من الوسط أو الأخر يقع ! الكلام - ح - في أنه هل يكفي في الختم الوصول إلى الجزء الذي يكون قبل هذا الجزء الذي تحقق الشروع فيه كما أنه قد وقع فيه الخلاف فالمحكي عن ظاهر المدارك والرياض وغيرهما عدم اعتبار محلّ الابتداء وانه لو ابتدأ مثلا بآخر الحجر كان له الختم بأوّله ولكن صرّح جماعة باعتبار محاذاة الحجر في الشوط الآخر لما ابتدأ به أوّلا وينبغي ان يعلم محل الابتداء لئلّا ينقص عنه ولا يزيد عليه وهذا هو الذي يظهر من المتن في قوله : والختم بما بدء منه ، نظرا إلى أنه ليس المراد من الموصول الحجر الأسود بأجمعه بل المراد به هو الجزء الذي بدء منه من أوّله أو وسطه أو أخره وقال في الجواهر : ولا ريب في أنه أحوط ان لم يكن أقوى .