[ السادس : الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط ]
السادس : الموالاة بين الأشواط عرفا على الأحوط بمعنى ان لا يفصل بين الأشواط بما خرج عن صورة طواف واحد ( 1 ) .
شرح
لا تصير محرمة بسبب حرمة المعلول لأنّ الثابت في بحث المقدمة المذكور في الأصول هو وجوبها بسبب وجوب ذيها مع اختلاف فيه وقد اخترنا عدم الوجوب وعدم ثبوت الملازمة العقلية بوجه وامّا حرمة المقدمة بسبب حرمة ذيها فلم تثبت في ذلك البحث بل لا وجه لها أصل وعليه فحرمة التصرف في المغصوب بتحرّكه لا توجب حرمة الطواف الذي هي مقدمة لتحقق الحركة المذكورة .
هذا ولكن التحقيق في الجواب ما حكيناه في كتاب الصلاة عن المحقق الحائري قدّس سرّه في كتابه في الصّلاة الذي هو كتاب قليل اللفظ والعبارة وكثير المعني والمفاد على ما افاده سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي قدّس سرّه في مجلس بحثه .
وخلاصته انّ المحرّم انّما هو التصرف في اللباس من جهة لبسه وامّا تغيير هيئته بتبع حركات اللابس بمشيه أو قيامه أو قعودة وأمثال ذلك مما لا يكون انتفاعا أخر به سوى اللّبس ولا يكون موجبا لتلفه واندراسه فلا يكون مبغوضا أخر للمالك حتى يتعلق به النهي ضرورة أنّ المبغوض للمالك في جميع الحالات شيء واحد وهو كونه لابسا لثوبه ولا يكون مبغوضه في حال الحركة - مثلا - أمرين أحدهما كونه لابسا وثانيهما حدوث الحركة فيه تبعا لحركة اللابس وهكذا ، وعليه فلا يكون المحرّم في جميع الحالات هو التصرف اللبسي وامّا الهيئات من الركوع والسجود والقيام فهي أشياء أخر مقارنة له لا انّها محرمة .
ومحصّله ان المعلول لا يكون محرّما حتى تتوهم حرمة علّته وهذا الذي أفاده في غاية الجورة والمتانة .
( 1 ) قد استظهر صاحب الجواهر من النصوص والفتاوى وجوب الموالاة في