شرح
الإخلال بالموالاة وقد عرفت انّ مقتضى إطلاق صحيحة أبان الشمول لهذه الصورة أيضا وعليه فلا يمكن الاستدلال بها لاعتبار الموالاة التي هي محلّ البحث في المقام .
ثم انّ الروايات الواردة في عروض الحدث في الأثناء الدالة على التفصيل بين تمامية الشوط الرابع وعدمها لا يمكن ان يستفاد منها حكم المقام لأنّها مضافا إلى دلالتها على الصحة بعد تمامية الشوط المذكور واعتبار الموالاة على تقديره لا يختص بما قبلها لأنّ القائل به يقول باعتبارها مطلقا كما في جميع أجزاء الصلاة وركعاتها يكون موردها عروض الحدث غير الاختياري ولا تشمل الفصل الاختياري المانع عن تحقق الموالاة واشتمال بعض الروايات الواردة في عروض الحيض على التعليل بقوله عليه السلام : لأنّها زادت على النصف لا دلالة له على كون الزيادة على النصف انّما هي الملاك والمعيار في جميع الموارد بل يختص بموردها وما يشابهه مثل حدث الجنابة وبطريق أولى يشمل الحدث الأصغر أيضا وامّا استفادة حكم المقام منها فلا مجال لها أصلا .
لكن يظهر من المتن في مسألة عشرين الآتية من مسائل الطواف ما لعلّه يغاير المقام حيث قال فيها : « لو قطع طوافه ولم يأت بالمنافي حتى مثل الفصل الطويل أتمّه وصحّ طوافه ، ولو اتى بالمنافي فإن قطعه بعد تمام الشوط الرابع فالأحوط إتمامه وإعادته » فإن قوله : ولو اتى بالمنافي يراد به بقرينة الصدر ما يشمل الفصل الطويل وظاهره اختصاص مورد الاحتياط الوجوبي بالإتمام والإعادة بما إذا كان القطع بعد تمام الشوط الرابع وعليه فإذا كان القطع قبل تمامه فالظاهر منه هو الحكم بالبطلان مع أن المذكور هنا في المتن ان اعتبار الموالاة يكون بنحو الاحتياط الوجوبي مطلقا من دون فرق بين تمام الشوط الرابع وعدمه .