تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
مخالفة التكليف الوجوبي المتعلق بالسّتر بعنوان الواجب النفسي وان كان مستحقا لها من جهة الغصب يعني التصرف في مال الغير بغير اذنه فكيف اجتمع بين الأمرين تحقق المأمور به وكون المحقق له هو الأمر المحرّم . انّ الحلّ ما ذكرنا من كون المسألة مبتنية على مسألة اجتماع الأمر والنهي وان مقتضى التحقيق جوازه والمجمع يكون موافقة للمأمور به ومخالفة للمنهي عنه ولا مانع من اجتماع الأمرين في وجود واحد وكيف كان فالحكم في هذه الجهة هو عدم اعتبار الإباحة فيما يستر العورة ولا يمنع حرمة التصرف فيه عن صحة الطواف بوجه . الجهة الثالثة في شرطية الإباحة في سائر ثيابه غير ما يتحقق به ستر العورة وقد احتاط في المتن وجوبا لزوم رعايتها وبطلان الطواف بدونها . وحيث انّا قد اخترنا في الجهة الثانية الصحة فثبوتها في هذه الصورة بطريق أولى لكن على تقدير القول بالبطلان هناك لا يكون لازمة القول بالبطلان هنا لعدم اتحاد الطواف مع لبس اللباس غير الساتر للعورة بوجه وموضوع مسألة اجتماع الأمر والنهي كون العنوانين متحدين في مادة الاجتماع ضرورة ان مثل النظر إلى الأجنبية في حال الصلاة خارج عن المسألة المذكورة والمقام من هذا القبيل من دون فرق لعدم اتحاد اللبس المزبور مع الطواف بوجه غاية الأمر وقوع الاقتران وثبوت المعيّة وهو لا يجري فيه توهم الامتناع فضلا عن القول به فعلى هذا القول أيضا لا وجه للحكم بالبطلان ولو بنحو الاحتياط الوجوبي . نعم ربما يقال بحرمة الطواف لأنه مقدمة للتصرف في الثوب المغصوب لأنه يتحرّك بتحرك الشخص وبطوافه حول البيت . وقد أجيب عن ذلك بانّ العليّة وان كانت متحققة الّا انّ العلة في باب الحرام