تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
لابسا للثوب ويمكن ان يكون الشخص غير عار ولابسا للثوب مع كون عورته مكشوفة كما إذا كان في ثوبه ثقب تظهر عورته منه كما أنه يمكن ان يكون الشخص مستور العورة وهو عار كما إذا ستر عورته بمثل اليد أو الحشيش أو الطين وقد اعتبروا في الطواف ستر العورة لا اللّباس فهذه الروايات لا تنطبق على المدّعى والجواب عن هذه الشبهة انّ مناسبة الحكم والموضوع أوّلا وثبوت الإجماع على الاكتفاء بمجرد ستر العورة في لطواف ثانيا دليل على كون المراد من العاري من لا يكون ساترا لعورته فهو ينطبق على المدعي ولا مجال للمناقشة فيه من هذه الجهة . نعم يمكن ان يناقش في الاستدلال بهذه الروايات بانّ وحدة السياق فيها تقتضي كون النهي عن طواف العاري نهيا تكليفيّا مولويا لا إرشاديّا بحيث يكون مرجعه إلى إفادة الشرطية أو المانعية لوقوعه في سياق النّهي عن دخول المشركين وقربهم المسجد الحرام ومن الواضح انّ هذا النهي تكليفي وعليه فالظاهر كون النهي في فقرة الطواف أيضا كذلك . ولكن حيث إن متعلق النّهي هو الطواف الذي يكون عبادة فظهوره في الإرشاد كما في سائر النواهي المتعلقة بالعبادات مع بعض الخصوصيات بمرتبة من القوة بحيث لا يقاومها وحدة السياق وعليه فالنهي عن طواف العاري مثل النهي عن طواف الأغلف من دون فرق بينهما فاصل الحكم في المقام وهي شرطية ستر العورة في الطواف لا اشكال فيه لكن عرفت انّ الستر هنا أعم من الستر في باب الصلاة وان كان يشعر كلام صاحب الجواهر قدّس سرّه بالاتحاد . الجهة الثانية في شرطية الإباحة وحلية التصرف فيما يستر العورة والكلام فيها عين الكلام في شرطية الإباحة فيما يستر العورة في الصلاة من دون فرق بين المقامين من