تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
الطواف الواجب في غير المواضع التي دل الدليل على عدم لزومها قال : « ولذا جعلها في الدّروس الحادي عشر من واجباته نعم هي غير واجبة في طواف النافلة نصّا وفتوى بلا خلاف أجده فيه وأضاف إليه قوله : لكن في الحدائق المناقشة في وجوبها في طواف الفريضة أيضا لنصوص المزبورة التي هي أخصّ من دعواه بل بعضها صريح في بطلان الطواف بعدمها في الأنقص من النصف » . وقد احتاط في المتن وجوبا في رعايتها بالمعنى المذكور فيه وهو ان لا يفصل بين الأشواط بما خرج عن صورة طواف واحد وما يمكن ان يستدل به لاعتبارها أمور : الأوّل الرواية النبوية المعروفة : الطواف بالبيت صلاة بضميمة اعتبار الموالاة في باب الصلاة وقد مرّ الجواب عن الاستدلال بها سندا ودلالة . الثاني ما في كلام بعض الاعلام قدّس سرّه من انّ الطواف عمل واحد يعتبر فيه الموالاة بين اجزائه والّا فلا يلحق الجزء اللّاحق بالجزء السابق . ويرد عليه مضافا إلى أن مقتضاه اعتباره في طواف النافلة لأنّه أيضا كصلاة النافلة أيضا عمل واحد ولا يكون اعمالا متعددة انّ كون العمل واحدا لا يستلزم اعتبار الموالاة فيه لعدم الملازمة بين الطرفين ولذا ترى انّ الغسل مع كونه امرا عباديّا يحتاج إلى نيّته وقصد القربة أيضا لا تكون الموالاة معتبرة فيه أصلا ولا يكون هذا كاشفا عن عدم وحدته وثبوت تعدّده فمجرد كون الطواف عملا واحدا لا يقتضي اعتبار الموالاة فيه بوجه . الثالث طائفة من الروايات مثل صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة ( وفي الوسائل المطبوعة أخيرا حكى عن المصدر مكان في حاجة : في حاجته وهو الظاهر ) .