شرح
هذه الجهة وقد فصلّنا الكلام في باب الصلاة في هذا المجال بما لا مزيد عليه واخترنا هناك انه لم ينهض دليل على اعتبار إباحة التصرف في الثوب في صحة الصلاة وانّ العمدة من الوجوه السبعة التي استند إليها للقول بالبطلان ما كان مبتنيا على مسألة اجتماع الأمر والنهي ومقتضى التحقيق عندنا هو القول بالجواز وصحة المجمع إذا كانت عبادة كالصلاة في الدار المغصوبة والستر بالمغصوب لا يجري فيه هذه الجهة أيضا لأن التستر وعدم انكشاف العورة يكون اعتباره في الصلاة بنحو الشرطية لا الجزئية ولذا تصح الصلاة مع الغفلة عن تحققه والشرائط في الصلاة كلها أمور غير عبادية سوى الطهارات الثلاث التي يعتبر فيها قصد القربة على ما قرر في محلّه وعليه فالمجمع لا يكون امرا عباديّا حتى تجري فيه المناقشة في الصحة في هذه الصّورة وعليه فمقتضى القاعدة عدم اعتبار الحلية والإباحة فيما يستر العورة في كلا المقامين .
نعم استدل على البطلان بعض الاعلام قدّس سرّه بانّ السّتر المأمور به لا يمكن ان يكون بالمحرّم والحرام لا يكون مصداقا للواجب فإذا كان الساتر محرّما ومغصوبا يخرج عن كونه مأمورا به .
وظاهره في نفسه وبقرينة الحكم بأنه إذا كان غير الساتر مغصوبا يبتني الحكم ببطلان الطواف وصحته على مسألة اجتماع الأمر والنهي انّ الحكم بالبطلان في الساتر المغصوب لا يرتبط بتلك المسألة بوجه بل منشأه ما ذكره ان الحرام لا يكون مصداقا للواجب .
ويرد عليه مضافا إلى النقض بالستر الذي يكون واجبا نفسيّا في حال الصلاة وغيرها فإنه لا شبهة في وجوبه أوّلا وفي تحقق المأمور به بالمحرّم ثانيا ضرورة انّ الغاصب الذي قد ستر عورته بالساتر المغصوب لا يكون مستحقا للعقوبة من جهة