[ الخامس ستر العورة فلو طاف بلا ستر بطل طوافه ]
الخامس ستر العورة فلو طاف بلا ستر بطل طوافه ، وتعتبر في الساتر الإباحة فلا يصحّ مع الغصب ، بل لا يصحّ على الأحوط مع غصبية غيره من سائر لباسه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذا الأمر يقع من جهات :
الجهة الأولى في أصل اعتباره وانه هل يكون من شرائط صحة الطواف أم لا فنقول لم يقع التعرض لاعتباره في مثل كتاب الشرائع ولكن المحكي عن العلامة في القواعد وجملة من كتبه وجوب ستر العورة في الطواف كما أنه قد حكي عن الخلاف والغنية والإصباح لكن يظهر من محكيّ المختلف المناقشة بل الميل إلى المنع .
والاستدلال على الاعتبار بالنبوي المعروف : الطواف بالبيت صلاة قد عرفت المناقشة فيه لضعف الرواية سندا ودلالة مضافا إلى أن الظاهر أن المراد من استر هنا أعمّ مما هو المعتبر في باب الصلاة لأنّ المعتبر في الستر الصلاتي ان يكون الساتر ثوبا ولباسا ولا يجتزي بالستر بمثل اليد والحشيش والطين وغيرها والظاهر أنه لا خصوصية لذلك في باب الطواف .
نعم هنا روايات كثيرة من طريقنا وطريق العامّة قريبة من التواتر كما في محكي كشف اللثام تدلّ على نهي النبي صلّى اللَّه عليه وآله عن أن يحج بعد العام مشرك أو يطوف عريان وقد نقل أكثرها صاحب الجواهر عن بعض التفاسير كتفسير علي بن إبراهيم القمي وتفسير فرات الكوفي وعن الوسائل التي جمعها في الباب الثالث والخمسين من أبواب الطّواف وعن بحار الأنوار للعلّامة المجلسي قدّس سرّه وكثرتها مانعة عن جريان المناقشة في السّند مع أن تفسير القمي يكون مثل كتاب كامل الزيادات من جهة الاشتمال على التوثيق العام .
وامّا من جهة الدلالة فربما يناقش فيها بأن المنهي عنه فيها هو الطواف في حال العراء والنسبة بينها وبين ستر العورة عموم من وجه لان المراد بالعريان من لم يكن