تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
لو عرض لها الحيض بالكيفية المذكورة من دون سبق علمها به وكذلك المبطون الذي ذكره كاشف اللثام فإنّه يجب عليه الحج والاستنابة في الطواف ولو علم أو احتمل علاج مرضه في لعام القابل وغير ذلك من الموارد . وعليه فلا يجوز بمقتضى القاعدة تأخير الحج عن عام الاستطاعة مع لزوم رعاية الفورية فيه وعدم تأخيره عنه بل يستنيب في الطواف فقط ويجزي عن حجة الإسلام . الفرع الثاني ما إذا لم يكن متمكنا من الختان أصلا للحرج أو غيره وقد ظهر مما ذكرناه . . في الفرع الأوّل عدم سقوط الحج عنه بالمرة كما حكى عن البعض بل يجب عليه الحج غاية الأمر الاستنابة للطواف لعدم كونه متمكنا من الإتيان به مع شرطه وهو الختان لكن بعض الاعلام قدّس سرّه مع تصريحه في الفرع الأوّل بعدم كونه مستطيعا فلا يجب عليه الحج في عام الاستطاعة بل يؤخّره إلى العام القابل صرّح هنا بوجوب الحج عليه لأن الاستطاعة الماليّة كافية في وجوب الاستنابة نظير المريض الذي لا يرجو زوال مرضه فلا وجه لسقوط الحج عنه بل يحج ويستنيب للطواف لعدم إمكان طوافه بنفسه ولا الإطافة به . ويرد عليه انه لم يعلم وجه الفرق بين الفرعين بالحكم بعدم الاستطاعة هناك والحكم بثبوتها هنا والتنظير بالمريض المذكور في غير محلّه فإنه قد تقدم في مباحث الاستطاعة ان المريض الذي تجب عليه الاستنابة هو من استقر عليه الحجّ قبل مرضه وامّا المريض الذي حصل له الاستطاعة في حال المرض المزبور فلا يكون مستطيعا حتى يجب عليه الاستنابة وكيف كان فالحكم في هذا الفرع ما ذكرنا من الاستطاعة ووجوب الحج غاية الأمر الاستنابة للطواف كما يدلّ عليه الموارد التي أشرنا إليها .