تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
ولكنك عرفت انّ النهي الوارد في مثل المقام ليس نهيا تكليفيّا حتى يكون مشروطا بالقدرة كسائر الشرائط العامة بل نهي وضعي مفاده الإرشاد إلى الشرطية أو المانعيّة وظاهر إطلاق دليله الشرطية المطلقة أو المانعية كذلك ولازمة عدم التمكن من أصل الطواف لعدم التمكن من شرطه . الثاني ما احتمله في محكي كشف اللثام من أنه يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة . ويرد عليه انّه ان أراد استفادة حكم المقام ممّا ورد في المبطون فالظاهر عدم تماميتها لأنه يمكن ان يكون للمبطون من جهة استلزام داية لأمرين وهما نقض وضوئه ودخول النجاسة في المسجد الحرام ولو لم تكن متعدية ولا هاتكة خصوصية مانعة عن استفادة حكم المقام الذي يكون فاقدا للختان فقط نعم تمكن الاستفادة منه ومن أشباهه ونظائره على ما يأتي تفصيله . الثالث ما احتمل اتجاهه صاحب الجواهر من سقوط الحج عنه في عام الاستطاعة ولزوم الإتيان به مع الختان في العام القابل نظرا إلى فوات المشروط بفوات شرطه قال : « بل لعلّ خبر إبراهيم بن ميمون لا يخلو عن اشعار بذلك وان كان هو غير نص في أنه غير متمكن من الختان لضيق الوقت وان عليه تأخير الحج عن عامه لذلك فانّ الوقت انّما يضيق غالبا عن الاختتان مع الاندمال فأوجب عليه السلام ان يختتن ثم يحج وان لم يندمل » . وصريح بعض الاعلام قدّس سرّه اختيار هذا الوجه نظرا إلى أنه لا يتمكن من الحج في هذه السنة لعدم تمكنه من الطواف مع الختان ولا دليل على الاستنابة في خصوص هذا الفرض لأنّها انما تجب في فرض الاستطاعة والمفروض ان هذا الشخص غير مستطيع