تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
وامّا الذي يطاف به ولا يطوف بنفسه فلا أمر له بالطواف لأنه متوجه إلى الوليّ فمقتضى الأصل - ح - عدم الاعتبار في الصّبي غير المميّز وفيه انه ان كان الفرق في مجرد الطواف بنفسه والطواف به فلازمه تعميم الحكم بعدم اعتبار الختان في كل من لا يطوف بنفسه بل يطاف به وان كان بالغا كما إذا كان مريضا لا يقدر على أن يطوف بنفسه ومن الواضح عدم إمكان الالتزام به بوجه . وان كان الفرق من جهة كون التكليف متوجها إلى الولي في الصبي غير المميّز وإلى الطائف الذي يطوف بنفسه في غيره فيرد عليه انه لا دلالة للصحيحة على هذا الفرق بوجه فانّ مفادها اعتبار الختان في الطواف بما هو طواف من دون فرق بين من توجّه اليه التكليف وعليه فالتفصيل الظاهر في هذا المقام هو الفتوى بالاعتبار في الصبيّ المميّز والاحتياط المطلق في الصبي غير المميّز لا الحكم بعدم الاعتبار . ثم انّ الظاهر من النصوص والفتاوى ان الختان المعتبر انّما هو الختان بمعناه الاسم المصدري وهو كونه مختونا لا بمعناه المصدري وهو صدور الختان منه ولو بالتسبيب وعليه فلو تولّد الطفل مختونا كما قد يتفق في الخارج لا يحتاج صحة طوافه من هذه الجهة إلى شيء أخر بل يصح طوافه كذلك . بقي في هذا المقام فرعان لم يقع التعرض لهما في المتن . الفرع الأوّل انه لو حصلت له الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج وتعذّر عليه الختان في عام الاستطاعة لضيق الوقت أو غيره من الجهات ففيه وجوه بل أقوال ثلاثة : الأوّل سقوط شرطية الختان واعتبار التمكن في اعتباره قال في الجواهر بعد حكاية هذا القول عن القواعد وغيرها : « ولعلّه لاشتراط التكليف بالتمكن كمن لم يتمكن من الطهارة مع عموم أدلة وجوب الحج والعمرة » .