شرح
يقال بأن قرينة المقابلة تقتضي ان يكون المراد به جنس المذكر أعم من البالغ .
وكيف كان فهذه الصحيحة واردة في الأغلف الذي يشمل غير البالغ ولا اختصاص له به لكن لا بد من النظر في دلالتها من وجهين الأوّل انه يمكن ان يقال كما قيل بأنّ النّهي عن الطواف بالإضافة إلى الأغلف قرينة على كون المراد به هو البالغ لأنّ غيره لا يكون مكلّفا بتكليف إلزامي وان قلنا بشرعية عبادات الصبي كما هو مقتضى التحقيق والظاهر أن البحث في المقام متفرع على هذا القول لأنه على تقدير عدمها وكون عباداتها تمرينية محضة لا مجال لدعوى اعتبار الختان في طوافه يعني في صحته ومشروعيته .
وكيف كان فمقتضى هذا الوجه اختصاص الأغلف في الصحيحة بالبالغ لعدم توجه التكليف الإلزامي إلى الصبي بوجه والجواب عن هذا الوجه ان الظاهر كون النهي في لصحيحة إرشادا إلى فساد الطواف في حال كون الطائف أغلف فالنهي دال على شرطية الختان أو مانعية الاغلفية ومن الواضح انه لا فرق في الأحكام الوضعية بين البالغ وغيره كسببية إتلافه للضمان واشتراط صلاته بالطهور وأشباههما .
هذا والظاهر أن دلالة مثل هذا النهي على الحكم الوضعي لا تكون تابعة للدلالة على الحكم التكليفي كما يظهر من صاحب الجواهر قدّس سرّه بل النهي الدال على الحكم الوضعي قسيم للنهي الدال على الحكم التكليفي ولا يكون في البين أصالة وتبعية بوجه .
الثاني ما افاده بعض الاعلام قدّس سرّه من أن الأغلف في الصحيحة وان كان شاملا لمطلق الذكر الّا انه مع ذلك لا يمكن الحكم بالتعميم والالتزام باعتباره في الصبي غير المميّز لان موضوع النهي هو الشخص الذي يطوف بنفسه ويكون مأمورا بالطواف بنفسه .