[ مسألة 6 - لو نسي الطّهارة وتذكر بعد الطواف أو في أثنائه ]
مسألة 6 - لو نسي الطّهارة وتذكر بعد الطواف أو في أثنائه فالأحوط الإعادة ( 1 ) .
شرح
فقال أجزأه الطواف ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر « 1 » . لكن صحة الاستناد بها مبتنية على كون مورد الرواية صورة العلم بوقوع الطواف في ثوبه الذي كان فيه الدم بعد الفراغ منه وعلى إحراز استناد الأصحاب إليها حتى يكون ضعف السند بالإرسال منجبرا به وكلا الأمرين ممنوعان فانّ الظاهر انّ موردها صورة العلم قبل الشروع في الطواف كما أن استناد الأصحاب إليها غير محرز .
والظاهر أن المستند في الحكم بالصحة في هذا المقام ما مرّت الإشارة إليه من دلالة رواية يونس على صحة ما مضى من الأشواط فيما لو علم في الأثناء ولو في الفرض الأخير الذي يعلم بوقوع الأشواط الماضية مع النجاسة نظرا إلى أنه لا فرق بين الأشواط الماضية وبين مجموع الطواف لعدم الفرق في اعتبار الطهارة من الخبث بين الأشواط أصلا فإن كل شوط بل كل جزء من الشوط لا بدّ وان يقع مع الطهارة فإذا دلت الرواية على صحة ما مضى ولو كان مع النجاسة لكنه لم يكن عالما بذلك حين الإتيان به فمقتضاها الصحة لو كان العلم بعد الفراغ من الطواف أيضا لو لم يكن الثاني أولى باعتبار عدم وقوع العلم بالنجاسة في أثناء الطواف ولو لم يكن في اجزائه في الثاني دون الأوّل .
( 1 ) المعروف صحة الطواف في صورة نسيان الطهارة والتذكر بعده أو في الأثناء لكن عن الشهيد في الدروس التصريح بالبطلان حيث عطف النسيان على التعمد قال :
« ولو طاف في ثوب نجس أو على بدنه نجاسة أعاد مع التعمد أو النسيان ولو لم يعلم حتى فرغ صحّ ، ولو علم في الأثناء أزالها وأتمّ ان بلغ الأربعة والّا استأنف » .
وربما يقال بأنه لا يبعد دعوى إطلاق رواية يونس الواردة في أصل المسألة باعتبار
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني والخمسون ح - 3 .