تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
تلك الروايات البطلان ومقتضى رواية يونس الصحّة ويفترقان في القطع لغير غرض تحصيل الطهارة كدخول البيت ونحوه وفيما إذا كان تحصيل الطهارة غير متوقف على القطع بل يمكن ان تتحقق بالتبديل حيث انّ الرواية تدل على جوازه بطريق أولى الّا انه لا بدّ من الحكم في مادة الاجتماع بما تقتضيه رواية يونس لان الفرضين الأوّلين الذين حكم فيهما الشهيدان والامام الماتن - قدس اللَّه أسرارهم - داخلان في مادة الاجتماع لحكمهم بالصحة فيهما وعليه فلا مجال لإخراج الفرض الثالث عن مادة الاجتماع والتفصيل بينه وبينهما فإذا كان الحكم فيهما مطابقا لما هو مقتضى رواية يونس فلا بد ان يكون الحكم فيه أيضا كذلك لا الفتوى بالبطلان ولا الاحتياط الوجوبي المذكور في لمتن وبعبارة أخرى دخول الفرضين الأولين دليل على جعل رواية يونس مقيدة لإطلاق تلك الروايات و - ح - لا بد من الأخذ بإطلاق الدليل المقيد كما في سائر الموارد وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لا مجال للفرق بين الفرضين الأولين وبين الفرض الأخير بل اللازم الحكم بالصحة في الجميع وعلى هذا يرتفع الاستبعاد في التفصيل بين الأثناء وبين ما إذا كان العلم بوقوع الطواف مع النجاسة بعد إتمامه والفراغ منه فان الحكم بالبطلان في الأوّل ولو في بعض فروضه وبين الحكم بالصحة في الثاني ممّا لا يجتمعان . المقام الثالث فيما لو علم بعد الفراغ بوقوع جميع أشواط الطواف مع النجاسة وقد نفي وجدان الخلاف في مضي الطواف وصحته بل الاشكال فيه في الجواهر . وربما يقال انّ المستند فيه مرسلة البزنطي المتقدمة عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه