تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
الاستدلال لكلام الشهيدين بعموم ما دلّ على أن قطع الطواف قبل تجاوز الأربعة يوجب الاستيناف . هذا والبحث في مفاد هذه الروايات وانّ القطع الموجب لذلك هل يختص بالقطع الاختياري كدخول البيت الوارد في المورد جملة منها أو يعمّ القطع اللازم لأجل تطهير الثوب موكول إلى بحثه الآتي . هذا ولكن كلام الماتن - قدس سره الشريف - لا يكون مبتنيا على هذا المبنى لتصريحه بالصحة في الفرضين الأولين مع فرض التطهير الذي يستلزم قطع الطواف عادة وكذا عرفت ان ظاهره فيهما بل صريحه في الفرض الأخير انه لا فرق بين إتمام الشوط الرابع وعدمه . وعليه فيرد عليه سؤال الفرق بينهما وبينه بعد شمول رواية يونس لجميع الفروض الثلاثة ودلالتها على عدم قدح القطع ولزوم الخروج والتطهير ثم العود والبناء على طوافه . كما انّ الظاهر أن مورد كلام الشهيدين هو خصوص الفرض الأخير والّا فبالنسبة إلى الفرضين الأولين خصوصا الأوّل منهما يحكمان بالصحّة . وكيف كان فإن كان المستند الروايات الواردة في قطع الطواف فيرد عليه أوّلا عدم شمولها لمثل المقام مما يكون القطع وظيفة شرعية له بل تختص بما إذا كان القطع اختياريّا له وثانيا انه لو سلّمنا العموم وعدم الاختصاص فنقول انّ النّسبة بين تلك الروايات ورواية يونس بن يعقوب الواردة في أصل اعتبار الطهارة من الخبث في لطواف وان كان عموما من وجه لاجتماعهما فيما إذا كانت رؤية الدم في الثوب مع توقف إزالتها على الخروج من الطواف وقطعه قبل ان يكمل أربعة أشواط فإن مقتضى