شرح
المحصور فيه أزيد من الأربعة فاتضح انه لا يلزم في صورة التخصيص مجاز أصلا كما أنه على تقدير عدمه والحمل على الأغلظية أو خصوص ما يوجب الكفارة وان كان يرد عليه انه بلا شاهد لعدم وضوح كونه جمعا عرفيّا لكنه لا يوجب المجازية بوجه فالمجاز لا يلزم على شيء من التقديرين » .
والجواب عن هذا الإيراد امّا في صورة التخصيص فلأنّ أداة الحصر وان كانت تدلّ على حصر متلوّها كما أفاده قدّس سرّه إلّا انّها إذا استعملت مع متلو واحد - مثلا - فقال :
ما جاءني من العدم إلّا زيد ثم أخبر بكلام منفصل باشتراك عمرو مع زيد في المجيء من دون ان يكون في الخبر اشعار بالعدول عمّا أخبر به أوّلا وانه قد نسي مجيء عمرو مثلا فهل يمكن ان يقال بان هذا الخبر الثاني لا ينافي ظاهر ما اشتمل على أداة الحصر ويكون مثل ما إذا أخبر أوّلا بمجيء زيد من دون الاشتمال على أداة الحصر ، الظاهر أنه لا مجال للالتزام بذلك ، لأنّ مرجعه إلى توقف دلالة القول الأوّل على حصر المجيء في خصوص زيد على عدم مجيء دليل آخر على مجيء عمرو - مثلا - ومن الظاهر عدم إمكان الالتزام بذلك خصوصا في مثل الصحيحة التي تكون مشتملة على عنوان « الأربعة » زائدا على كلمة « إنّما » فإن مقتضى ما أفاده عدم ظهور الصحيحة في نفسها في الحصر في الأربعة وتوقف دلالتها عليه على عدم ثبوت عنوان خامس أو أزيد فالإنصاف ان التخصيص يستلزم خلاف الظاهر من هذه الجهة .
وامّا في صورة انحفاظ العام وعدم التخصيص فالظاهر أن حمل النهي على الأغلظية مخالف لما هو ظاهره لأن مفاده أصل الحرمة لا تأكّدها كما أن تخصيص مورده بخصوص ما يوجب الكفارة أيضا كذلك وتجري مثل ذلك فيما اشتمل على تفسير الطيب بالأربعة من الروايات المتقدمة فإن الظاهر كون اللام في « الطيب » إشارة