شرح
مستلزما للمجازية أيضا وامّا في صورة الاستلزام فالترجيح مع عدمه لبقاء أصالة المعموم على حالها والمقام من هذا القبيل للزوم التصرف في روايات الأربعة جميعا حتى الصحيحة المشتملة على أداة الحصر الظاهر في الحصر الحقيقي خصوصا مع التعرّض لعنوان « الأربعة » لأنك عرفت ان مقتضى الجمع بين هذه الروايات جعل الأنواع المحرّمة خمسة وبضميمة الكافور ستة وعليه فالتخصيص أيضا يوجب الحمل على خلاف الظاهر فلا يبقى مجال لترجيح التخصيص على المجاز مع استلزام الطرفين له ، امّا التخصيص فلما عرفت ، وامّا العموم فلأن حمل هذه الروايات على تأكد الحرمة وأشديتها أو على كون المراد من الطيب المذكور هو الطيب المحرّم الموجب للكفّارة على خلاف الظاهر فالمجازية لازمة على كلا التقديرين والترجيح مع المجاز الذي لا ينافي انحفاظ أصالة العموم خصوصا مع وجود الشهرة المؤيدة وسائر المؤيدات المذكورة في كلامه .
وقد أورد على هذا الكلام بعض الأعاظم قدّس سرّهم على ما في تقريرات بحثه بما حاصله : « انه لا يلزم من تخصيص العمومات بالحصر المذكور في صحيحة معاوية بن عمّار مجاز أصلا لا في العام لعدم كون التخصيص مستلزما للمجازية في العام ولا في الحصر نظرا إلى لزوم حمله على الإضافي بالنسبة إلى العود والكافور لأن أدوات الحصر كألفاظ العموم تدلّ على حصر متلوّها فان قيل ما جاءني إلّا زيد يكون مفاد « ما وإلّا » حصر المجيء في زيد ، وان قيل إلّا زيد وعمرو يكون الحصر ثابتا في اثنين وهكذا فأداة الحصر نظير ألفاظ العموم حيث إنه لا فرق فيها بين ان يقول : أكرم كلّ رجل ، وبين ان يقول أكرم كل رجل عالم وعليه فكلمة « انّما » في الصحيحة انما تفيد الحصر وامّا كون المحصور فيه خصوص الأربعة فمنوط بعدم دليل على حرمة غيرها ومعه يكون