شرح
الجهة الأولى في أصل اعتباره وشرطيته في الجملة وقد حكى عن الأكثر الاعتبار بل عن الغنية الإجماع عليه لكن عن ابن الجنيد كراهته في ثوب اصابه دم لا يعفى عنه في الصّلاة ، وعن ابن حمزة كراهته مع النجاسة في ثوبه أو بدنه وعن صاحب المدارك من المتأخرين الميل اليه .
وما استدل به على الاعتبار أمور :
الأوّل النبوي العامي المعروف : الطواف بالبيت صلاة بعد وضوح شرطية الطهارة عن الخبث في باب الصلاة كالطهارة عن الحدث .
وقد مرّ الجواب عن الاستدلال به في شرطية الطهارة من الحدث وانّ هذا التنزيل لا دلالة له على اعتبار جميع ما يكون معتبرا في الصلاة في الطواف أيضا بل المراد امّا التنزيل في الفضيلة والرجحان وامّا كون تحية المسجد الحرام هو الطواف كما أن تحيّة سائر المساجد الصلاة هذا مضافا إلى ضعفه من حيث السّند .
الثاني استلزام حرمة إدخال النجاسة في المسجد وان لم تكن مسرية لبطلان الطواف معها ويظهر من الجواهر صحة هذا الاستدلال بناء على الحرمة المذكورة كما أنه يظهر من صاحب المدارك ذلك حيث أجاب عنه بمنع المبنى وان النجاسة إذا لم تكن متعدّية ولا هاتكة لحرمة المسجد لا يكون إدخالها بمحرّم .
والعجب ممن استدل بهذا الأمر فإنّ إدخال النجاسة في المسجد ولو كانت محرمة مطلقا لكنه لا يتّحد مع عنوان الطواف بوجه وان كان على فرض الاتحاد أيضا لا يكاد يتحقق خلل في الطواف كما عرفت في الجنب المتيمم إذا دخل المسجد الحرام وقلنا بعدم إباحة التيمم للدخول وذلك اي وجه عدم الاتّحاد في المقام انّ عنوان الإدخال وكذا الإبقاء لا يكون متّحدا مع الطواف وان كان عنوان المكث متّحدا معه وعليه فهذا