تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
مجال لجريان قاعدة الفراغ بعد عدم تماميته ومقتضى القاعدة في باب الصلاة إذا عرض له الشك في الأثناء أيضا ذلك الّا انه قام الدليل على عدم قدح الشك المذكور في صحتها ولعلّه لأجل تخلل الفعل الكثير وهو الوضوء في أثنائها أو لزوم وقوع جميع الأكوان والسكوتات والسكونات المتخللة أيضا مع الوضوء ولا يمكن تحصيل ذلك بالوضوء في الأثناء فلأجل التسهيل قام الدليل الخاص على الصحة فيها والّا فمقتضى القاعدة البطلان وهذا بخلاف الطواف الذي يمكن تحصيل الوضوء في أثنائه على ما عرفت وكيف كان فالعمدة في المقام ملاحظة مستند التفصيل المذكور في المتن مع عدم إشارة اليه في شيء من الكلمات نفيا وإثباتا فهل يمكن ان يقال باستفادته مما ورد من الروايات المتقدمة في مسألة عروض الحدث الأصغر أو الأكبر في الأثناء التي وقع فيها التفصيل بين تمامية الشوط الرابع وعدمها وكذا ما ورد في المريض الذي عرض له المرض المانع عن الإتمام في الأثناء الذي فيه التفصيل كذلك كما عرفت نظرا إلى انّ المستفاد منها ان الطواف كأنه يكون عملين مترتبين أحدهما تمامية أربعة أشواط وثانيهما الأشواط الثلاثة الباقية فالشك في الطهارة قبل تمامية العمل الأول موجب لبطلانه بخلاف الشك فبها بعدها فإنه بمنزلة الشك في الفراغ فيرجع ذلك إلى كلام صاحب الجواهر غاية الأمر بهذا التفصيل لا بنحو الإطلاق المذكور فيه . أو انه لا يمكن القول بالاستفادة المذكورة فإنّ تلك الروايات المفصّلة لا دلالة لها على الاستفادة المذكورة ولا اشعار فيها بكون الطواف عملين مترتبين والظاهر هو هذا الاحتمال وعليه لا مجال لما في المتن من التفصيل بل مقتضى الاحتياط الوجوبي في كلتا الصورتين الوضوء ثم الإتمام والإعادة . الفرع الثاني ما لو شك في أثنائه في أنه اغتسل من الحدث الأكبر قبل الطواف أم لا