تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
التجاوز لا منحصرا به بالإضافة إلى الأقل كما أنه لا يكون منحصرا به بالإضافة إلى الأكثر . نعم يبقى الكلام في ذيل الرواية وهو قوله عليه السلام : وان هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فإن الظاهر أن المراد به صورة عدم الزيادة كما انّ مقتضى التأمل في مفاد هذه الصّورة هو كون المراد بالزيادة المنفية هو تمامية الشوط الرابع فما زاد وهذا يظهر مع الالتفات أوّلا إلى كون هذه الصورة مفروضة في كلام الإمام عليه السلام من دون ان يكون لها ارتباط بما هو المفروض في كلام السائل لأن مورد كلامه صورة تمامية أربعة أشواط ، ومع الدقّة ثانيا في انّ مقتضى رعاية المناسبة في بادي النظر عدم عنوان هذه الصورة بالعبارة المذكورة في كلام الإمام عليه السلام لأنه بعد ما علّل الحكم بالصحة في مفروض السؤال بأنّها زادت على النصف يظهر ان الملاك في الحكم المذكور هو عنوان الزيادة على النصف ففي جانب النفي والحكم بالبطلان واستيناف الطواف من رأس يكون التناسب موجبا لان يكون مورده وموضوعه هو عدم تحقق الزيادة على النصف كما في جميع موارد وجود التعليل إذا أريد بيان نفي الحكم المعلّل فان مورد النفي صورة عدم وجود العلة التي هي المناط في الحكم إثباتا ونفيا وعليه فلا بد ان يكون للعدول عن التعبير بعدم الزيادة على النصف بالتعبير بأنّها لم تطف إلّا ثلاثة أشواط وجه افتضي ذلك وهذا الوجه ليس الّا ان المراد بالعبارة المذكورة عدم تمامية الشوط الرابع وان زادت على النصف الكسرى الذي هو المعنى الظاهر للنصف وإذا كان المراد بها ذلك فيصير قرينة على أن المراد بالزيادة على النصف الواقعة علّة للحكم بالصحة في مورد السؤال هو تمامية الشوط الرابع فيظهر - ح - صحة ما حكى عن العلمين من تفسير التجاوز عن النصف بذلك فالرواية - ح - تدل على التفصيل في صورة عرض الحيض