تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
يدل عليه إطلاق السؤال وهو صيرورة الطائف الذي قد طاف بعض طوافه محدثا لأن الجملة الأولى متعرضة لحكم صورة التجاوز عن النصف والجملة الثانية لحكم صورة الأقل من النصف فيبقى حكم صورة النصف غير مذكور في المرسلة وهو بعيد جدّا لان ظاهرها التعرض لحكم جميع الصّور فاللازم التأمل في مفاد الرّواية وهنا بعض الروايات الأخر الواردة في الحائض ويمكن استفادة حكم المقام منها . مثل رواية إبراهيم بن إسحاق عمّن سئل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت قال تمّ طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامّة ولها ان تطوف بين الصفا والمروة لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج وان هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فليتعمر « 1 » . والتحقيق في مفاد الرواية ان صيرورة المرأة حائضا بعد تمامية الطواف أربعة أشواط تكون مفروضة في كلام السّائل من دون ان يكون مذكورا في كلام الإمام عليه السلام وقد حكم فيه بالصحة معلّلا بأنّها زادت على النصف فيدل على أن ملاك الحكم بالصحة هي الزيادة على النصف المتحققة في الطواف أربعة أشواط ولكنه لا دلالة له على انّه قبل تمامية الأربعة لا يمكن ان تتحقق الزيادة على النصف فيمكن ان تتحقق بزيادة ربع شوط واحد على النصف فهذا المقدار من الرواية شاهد على أن المراد من النصف ليس تمامية الشوط الرابع كما افاده بعض الاعلام قدّس سرّه على ما عرفت كذلك شاهد على أن المراد بالتجاوز عن النصف ليس تمامية الشوط المذكور كما حكى عن الشهيد والمحقق الثانيين لان تطبيقه على مورد السؤال انّما هو باعتبار كونه أحد مصاديق
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب الطواف ، الباب الخامس والثلاثون ، ح - 4 .